تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وهذا يعني أنّ القرآن الذي بين أيدينا ينقص هاتين السورتين الثابتتين في مصحف ابن عبّاس ، ومصحف زيد بن ثابت ، كما يدلّ أيضاً بأنّ هناك مصاحف أخرى غير التي عندنا ، وهو يذكّرني أيضاً بالتشنيع على أنّ للشيعة مصحف فاطمة ، فافهم ! ( كم هي تهمة باطلة لا داعي لها ، لأنّ مصحف فاطمة كان كسائر المصاحف أيضاً ! ) . وأنّ أهل السُّنّة والجماعة يقرأون هاتين السورتين في دعاء القنوت كلّ صباح . وكنتُ شخصيّاً أحفظهما وأقرأ بهما في قنوت الفجر . « 1 » أمّا الرواية الثانية التي أخرجها الإمام أحمد في مسنده فهي تقول بأنّ سورة الأحزاب ناقصة ثلاثة أرباع ، لأنّ سورة البقرة فيها 286 آية ، بينما لا تتعدّى سورة الأحزاب 73 آية . وإذا اعتبرنا عدّ القرآن بالحزب ، فإنّ سورة البقرة فيها أكثر من خمسة أحزاب ، بينما لا تعدّ سورة الأحزاب إلّا حزباً واحداً . وقول ابيّ بن كعب : كُنتُ أقْرَاهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
هامش
( 1 ) - قال الشيخ محمود أبو ريّة في كتاب « أضواء على السُّنّة المحمّديّة » ص 254 ، الطبعة الثالثة ، ضمن بيان ثلاث مشاكل : وممّا يشاكل ما نُقِل عن ابن مسعود ، ( في حذف المعوّذتين من مصحفه ) ما نُقل عن ابيّ بن كعب أنّه كتب في مصحفه سورتين تسمّيان سورتي الخلع ، والحفد كان يقنت بهما . ( وقال أبو ريّة بعد نقل السورتين : ) وقد تعرّض القاضي لذكر ذلك في « الانتصار » فقال : إنّ كلام القنوت المروي أنّ ابيّ بن كعب أثبته في مصحفه لم تقم الحجّة بأنّه قرآن منزل بل هو ضرب من الدعاء ، وإنّه لو كان قرآناً لنُقل نقل القرآن وحصل العلم بصحّته ، وإنّه يمكن أن يكون منه كلام كان قرآناً منزلًا ، ثمّ نُسخ وأبيح الدعاء به وخُلط بكلام ليس بقرآن - ولم يصحّ ذلك عنه - وإنّما روى عنه أنّه أثبته في مصحفه ، وقد أثبت في مصحفه ما ليس بقرآن من دعاء وتأويل . أقول : مرّ بنا قريباً في البحث القيّم لسماحة الأستاذ العلّامة قدّس سرّه أنّ احتمال نسخ تلاوة القرآن وبقاء أصله غير معقول .
معرفة الإمام — صفحة 138 | السيد محمد حسين الطهراني