تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
هامش
العامليّ في كتاب « أعيان الشيعة » ج 1 ، ص 121 إلى 123 ، الطبعة الثانية وهو يُجيب ابن حزم الذي نسب إلى الإماميّة عقيدة التغيير في القرآن بقوله : ومن قول الإماميّة كلّها قديماً وحديثاً إنّ القرآن مُبَدَّل ، زِيد فيه ما ليس منه كثير وبدّل منه كثير حاشا عليّ بن الحسين بن موسى بن محمّد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب . وكان إماميّاً يظاهر بالاعتزال مع ذلك فإنّه كان ينكر هذا القول ويكفّر من قاله . وكذلك صاحباه : أبو يعلى ميلاد الطوسيّ ، وأبو القاسم الرازيّ . ونقول : لا يقول أحدٌ من الإماميّة لا قديماً ولا حديثاً إنّ القرآن مزيد فيه قليل أو كثير فضلًا عن كلّهم ، بل كلّهم متّفقون على عدم الزيادة . ومن يُعتدّ بقوله من محقّقيهم على أنّه لم ينقص منه . ويأتي تفصيل ذلك عند ذكر كلام الرافعيّ . ومن نسب إليهم خلاف ذلك فهو كاذِب مفتر مجترئ على الله ورسوله ، والذين استثناهم وقال : إنّهم ينكرون الزيادة والنقصان في القرآن ويكفّرون من قال بذلك هم أجلّاء علماء الإماميّة . وإن كذب في دعوى التكفير الذي يكيله للناس في كتابه بالصاع الأوفى وقد تعوّد عليه قلمه ولسانه . وعليّ بن الحسين المذكور في كلامه هو الشريف المرتضى عَلَم الهُدى ذو المجدين من أجلّاء علماء الإماميّة وأئمّتهم ومشاهيرهم وأسقط من أجداده موسى بين محمّد وإبراهيم . وقوله : كان إماميّاً يظاهر بالاعتزال طريف جدّاً . فالإماميّ كيف يكون معتزليّاً ؟ وكتاب « الشافي » للمرتضى هو ردّ على « المغني » للقاضي عبد الجبّار من أشهر شيوخ علماء المعتزلة . لكن اعتاد جماعة أن ينسبوا جملة من محقّقي علماء الإماميّة إلى الاعتزال بموافقتهم للمعتزلة في بعض المسائل كمسألة الرؤية والحسن والقبح ونحوها . وهذا خطأ وغلط من قائله . فالمعتزلة أقرب إلى مَن يُسمَّون أهل السُّنّة منهم إلى الشيعة لموافقتهم أيّاهم في أمر الخلافة ، وفي أخذ فروع الدين من الأئمّة الأربعة . وأمّا أبو يعلى ميلاد الطوسيّ فاسمٌ محرّف ، وصوابه أبو يعلى سلّار ، ولكن وصفه بالطوسيّ خطأ ، بل هو سلّار الديلميّ . وللمرتضى تلميذ آخر اسمه الشريف أبو يعلى محمّد بن الحسن الجعفريّ . ومن تلامذة المرتضى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ ؛ ولكن ابن حزم لشدّة تثبّته حَرَفَ الاسمَ والوصف . أمّا أبو القاسم الرازيّ فالظاهر أنّه محرّف أيضاً . إذ لا نعلم في أصحاب المرتضى أحداً بهذا الاسم . وذكرنا في البحث