الشيخ هادي بن المولى محمّد أمين الطهرانيّ النجفيّ المتوفّى في العاشر من شوّال سنة 1321 . . . وهي مطبوعة على الحجر بإيران في سنة 1 . 318 « 1 »
ومن الواضح أنّ جواب المرحوم المحدِّث النوريّ في أنّ الإشكال مُبتنٍ على مغالطة لفظيّة لا يتمّ لأنّه أفاد نفي التحريف بلحاظ التغيير والتبديل والزيادة .
أمّا من حيث النقص المزعوم في الكتاب فإنّه يعتقد به ، وهو ما يستلزم الإشكال .
وأمّا ما أفاده من أنّ المراد من كتاب ربّ الأرباب الذي ناله التحريف هو الكتاب الذي أنزله جبريل على النبيّ صلى الله عليه وآله ، لا هذا القرآن المتداول في أيدينا اليوم ، وهو نفسه القرآن الذي جمعه عثمان ، فهو كلام لا طائل تحته أيضاً . إذ لم يقدح أحد في هذا القرآن الموجود منذ عصر عثمان إلى الآن ولم يقل بتحريفه . فالقدحُ يُذكَر في تحريف القرآن المُنزل من السماء إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ، هل جُمعت آياته وسوره نفسها بلا نقصٍ وزيادةٍ وتغييرٍ وتبديلٍ ، فصار بهذا الشكل الموجود ؟ أو طرأ عليه النقص أو الزيادة حين الجمع الأوّل في عهد أبي بكر ، والجمع الثاني في عصر عثمان ؟
تقول الشيعة : إنّ القرآن المنزَل من السماء هو نفسه القرآن الموجود حاليّاً بلا نقصٍ وزيادة . ونحن نبيّن ونثبت في هذا الكتاب الذي يدور حول عقائد الشيعة ، عقيدتهم المتمثّلة في عدم التحريف زيادةً أو نقصاً أو تغييراً أو تبديلًا كما يلاحظ في هذا البحث . وَالحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ . « 2 »
هامش
( 1 ) - « الذريعة » ج 20 ، ص 146 و 147 .
( 2 ) - يقول الفقيه المدافع عن أهل البيت المرحوم السيّد محسن الأمين الحسينيّ