الشيخ النوريّ كتب رسالة مفردة في الجواب عن شبهاته . وكان يوصي كلّ من كان عنده نسخة من « فصل الخطاب » بضمّ هذه الرسالة إليها ، حيث إنّها بمنزلة المتمّمات له . . . .
ورتّب هذا الكتاب على مقدّمة وثلاث مقالات وخاتمة . وأوّل إشكالاته أنّه إذا ثبت تحريف القرآن ، يقول اليهود : فلا فرق بين كتابنا وكتابكم في عدم الاعتبار . فأجاب في الرسالة بأنّ هذا مغالطة لفظيّة حيث إنّ المراد من التحريف الواقع في الكتاب ، غير ما حملت ظاهراً للفظ ، من التغيير والتنقيص المحقّق جميعها في كتب اليهود وغيرهم ، بل المراد من تحريف الكتاب هو خصوص التنقيص عنه فقط ، وفي غير الأحكام فقط . وأمّا الزيادة فالإجماع المُحصّل من جميع فرق المسلمين والاتّفاق العامّ على أنّه ما زيد في القرآن ، ولو بمقدار أقصر آية ، وعدم زيادة كلمة واحدة في القرآن لا نعلم مكانها . « 1 »
وقال في هويّة رسالة الردّ على « كشف الارتياب » : تأليف شيخنا النوريّ . وهي فارسيّة لم تُطبع بعد . . . .
وذكر جواب النوريّ هنا مفصّلًا بأنّ هذا الكلام مغالطة لفظيّة ، كما نقلناه عنه في تعريف « فصل الخطاب » ، وتعريف « كشف الارتياب » . وقال في آخره : لأنّه يُثبت فيه من أوّله إلى آخره عدم وقوع التحريف بهذا المعنى فيه أبداً . « 2 » ( أي : الزيادة والتغيير والتبديل ) .
وقال في هويّة كتاب « محجّة العلماء » الذي ذكر فيه أخبار « فصل الخطاب » ، ثمّ ردّها : . . . في أصول الفقه في مجلّدين . . . وهو تصنيف الحجّة
هامش
( 1 ) - « الذريعة » ج 18 ، ص 9 و 10 .
( 2 ) - « الذريعة » ج 10 ، ص 220 و 221 .