« الفصل الخطاب في تحريف الكتاب » لشيخنا الحاج ميرزا حسين النوريّ الطبرستانيّ ابن المولى محمّد تقي بن الميرزا عليّ محمّد النوريّ المولود في يالو من قرى نور طبرستان في 1254 المتوفّى في العشرين بعد الألف والثلاثمائة ، ليلة الأربعاء لثلاث بقين من جمادى الآخرة . ودُفن في يومه بالإيوان الثالث عن يمين الداخل من باب القبلة إلى الصحن المرتضويّ .
أثبت فيه عدم التحريف بالزيادة والتغيير والتبديل وغيرها ، ممّا تحقّق ووقع في غير القرآن ، ولو بكلمة واحدة ، لا نعلم مكانها ، واختار في خصوص ما عدا آيات الأحكام وقوع تنقيص عن الجامعين ، بحيث لا نعلم عين المنقوص المذخور عند أهله ، بل يعلم إجمالًا من الأخبار التي ذكرها في الكتاب مفصّلًا ، ثبوت النقص فقط .
انتقاد المحدِّث النوريّ لتأليفه كتاب « فصل الخطاب »
وردّ عليه الشيخ محمود الطهرانيّ الشهير بالمعرّب ، برسالةٍ سمّاها « كشف الارتياب عن تحريف الكتاب » . فلمّا بلغ ذلك الشيخ النوريّ كتب رسالةً فارسيّة مفردة في الجواب عن شبهات « كشف الارتياب » كما مرّ في ج 10 ، ص 220 . وكان ذلك بعد طبع « فصل الخطاب » ونشره ، فكان شيخنا يقول : لا أرضى عمّن يطالع « فصل الخطاب » ويترك النظر إلى تلك الرسالة .
ذكر في أوّل الرسالة الجوابيّة ما معناه : إنّ الاعتراض مبنيّ على المغالطة في لفظ التحريف ، فإنّه ليس مرادي من التحريف التغيير والتبديل ، بل خصوص الإسقاط لبعض المُنزل المحفوظ عند أهله . وليس مرادي من الكتاب القرآن الموجود بين الدفّتين ، فإنّه باق على الحالة التي وضع بين الدفّتين في عصر عثمان ، لم يلحقه زيادة ولا نقصان ، بل المراد الكتاب الإلهيّ المنزل .