أحد العلماء الباحثين « 1 » آنذاك ، فقال لي : ما هذا الكتاب الذي تطالعه ؟ !
قلتُ : « فصل الخطاب » للمرحوم المحدِّث النوريّ .
قال : دعه . ولا تُضيّع وقتك في مثل هذه الموضوعات ! وحينما ألّف المرحوم النوريّ هذا الكتاب ، كتب شيخ الإسلام في مصر رسالة إلى المرحوم المجدِّد آية الله العظمى الشيرازيّ قدّس سرّه طلب منه فيها قطع يده !
قلتُ : من الضروريّ للطالب الذي يروم الاجتهاد أن يطّلع على مضامين هذه الكتب . واليوم هو يوم الخميس ، ويوم عطلة . وأنت تعلم أنّي لا أمضي أوقات دراستي في غير العلوم الحوزويّة .
قال : أجل ! لا إشكال في ذلك إذاً .
كلام صاحب « الذريعة » حول كتاب « فصل الخطاب »
لقد كان سماحة الأستاذ الشيخ آغا بزرك قدّس سرّه رجلًا عظيم التقوى ، أخلاقيّاً ، مهذّباً . ذا خُلق حسن ، ووجه بشوش ، ونفس كريمة . ولم يرض لأحدٍ قطّ أن يتجرّأ على أستاذه المرحوم المحدِّث الميرزا حسين النوريّ نجل المرحوم الشيخ محمّد تقيّ النوريّ . صاحب كتاب « فصل الخطاب » ، وكان يدافع عنه بكلّ تواضع وخلق رفيع قائلًا : إنّ ما يثار ضدّه يتعلّق بكلّ ألوان التحريف ، بَيدَ أنّ ساحته بريئة من هذه التهمة ، إذ إنّه تحدّث في « فصل الخطاب » عن وجود نقصٍ فيه فقط ، ودحض وجود تحريفات أخرى كالتغيير والتبديل والزيادة ، وكان يرى أنّ القرآن منزّه عن هذه التغييرات إجماعاً .
وقال في كتاب « الذريعة » فيما يخصّ الكتاب المذكور :
هامش
( 1 ) - هو المرحوم عماد المحقّقين العظام آية الله الميرزا حسن البجنورديّ قدّس سرّه صاحب الكتاب المفيد الممتع : « القواعد الفقهيّة » الذي طُبع في سبعة أجزاء .