تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
القدماء فالعمل بالاجتهاد سهو وخطأ . « 1 » أجل ، يمكننا أن نستنبط تشيُّعَ مؤلّف « دبستان المذاهب » بل مسلكه الأخباريّ من مواضع عديدة في كتابه كما يتبيّن ذلك من عباراته ومطالبه التي نقلناها نفسها هنا ، وهذا هو ما نبّه عليه المرحوم العلّامة الطهرانيّ رحمه الله أيضاً . يضاف إلى ذلك ، وكما حكى عنه المرحوم صاحب « الذريعة » فإنّ كتابه لمّا كان يدور حول العقائد والملل والنِّحل ، فقد عدل عن منهج السيّد مرتضى الرازيّ - مؤلّف كتاب « تبصرة العوامّ » الذي دعمه وانحاز إليه دينيّاً خطأ - وصنّف هذا الكتاب ليظلّ بعيداً عن دعم فئة أو مذهب معيّن ، ويصبح متحقّقاً بالحقّ . والأنكى من ذلك كلّه أنّه عدّ المولى محمّد أمين الأسترآباديّ مروّج التشيّع على الإطلاق في عصره ، وكأنّ الاصوليّين - عنده - لا مسلمون ولا شيعة ، إذ لم يذكر اسماً لمروّج مذهبهم يومئذٍ . ولم يذكر أساطين الشيعة الاصوليّين آنذاك كالميرداماد ، والشيخ البهائيّ ، والمجلسيّ الأوّل ، والمحقّق الكركيّ عبد العالي صاحب كتاب « جامع المقاصد » ، وأمثال هؤلاء الأعلام والأساطين . فهل نتصوّر تحيّزاً أكثر من هذا ؟

انتقاد المذهب الاخباريّ

وإذا تغاضينا عن ذلك برمّته فإنّ جميع الاشكالات التي حكاها على لسان الأخباريّين ضدّ الاصوليّين ، قد أجاب عنها هؤلاء جواباً محكماً دقيقاً ، وبرهنوا على صحّة مذهبهم ؛ إذ إنّ مذهبهم هو مذهب أهل البيت عليهم السلام . وهم الذين يرون أنّ للعقل قيمته . أمّا الأخباريّون فإنّهم
هامش
( 1 ) - كتاب « دبستان المذاهب » ص 226 إلى 235 ، طبعة بومباي ، سنة 1262 .