وبين هذه السورة المبتذلة التي يستطيع كلّ إنسان عارف باللغة العربيّة أن يأتي بمثلها كما قال الآشتيانيّ !
ومن الثابت أنّ هذه السورة وضعها بعض الأخباريّين الذين تظاهروا بأنّهم أحرص على المذهب من غيرهم وينطبق عليهم المثل القائل : مَلَكِيّ أكثر من الملِك ، وأنّهم تحمّسوا للذبّ عن سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين عليه السلام وبيان مثالب أعدائه . وقد افتروا هذه السورة ونسبوها إلى الكلام الإلهيّ والعياذ بالله .
ولهذا رأينا في كلام الآشتيانيّ أنّها لم تُلحَظ في كتاب آخر غير « دبستان المذاهب » . وقد أشار ابن شهرآشوب إلى سورة الولاية الساقطة .
وما جاء في كتاب « دبستان المذاهب » من آراء ، جاء في كتاب « فصل الخطاب في تحريف كتاب ربّ الأرباب » أيضاً . وهذا الكتاب للمحدِّث النوريّ صاحب كتاب « مستدرك الوسائل » الذي يُعدّ من الكتب المفيدة ، وبخاصّة خاتمته الحاوية مباحث بكراً جديدة - على الرغم من وجود الإشكال في كثير من مواضعه - فقد ألّف المحدِّث النوريّ كتابه المذكور في تحريف القرآن . وأراد إثبات التحريف من حيث النقص فحسب ، لا من حيث التغيير والزيادة .
ولقد استعرتُ الكتاب المذكور من أستاذي في الحديث والرجال والدراية سماحة العلّامة الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ قدّس سرّه أيّام إقامتي في النجف الأشرف لطلب العلم . وطالعتُه من البداية إلى النهاية مع رسالة مثبّتة في بدايته بخطّه الشريف ، وكان المرحوم النوريّ قدّس سرّه قد كتبها تحت عنوان : « ردّ كشف الارتياب » . وقال المرحوم العلّامة الطهرانيّ : قال استاذنا النوريّ قدّس سرّه : لا أرضى عمّن يطالع « فصل الخطاب » ، ويترك النظر إلى هذه الرسالة .
معرفة الإمام — صفحة 118
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١١٨