الحقائق ، ولا يُحمل على التعصّب والأخذ بجانب .
قال المرحوم العلّامة الطهرانيّ قُدّس سرّه : لكن يستفاد من أطراف كلماته وترتيب مطالبه وبيان أدلّة الأقاويل أنّ الحقّ عنده مذهب الإماميّة . فإنّه في أوّل التعليم السادس المتعلّق بالملل الإسلاميّة قال : فيه نظران . لأنّ أهل الإسلام على قسمين : سُنّي ، وشيعيّ . ثمّ بدأ بذكر فرق أهل السُّنّة إلى آخرهم ؛ فشرع في النظر الثاني في الشيعة ، وبدأ بالاثني عشريّة منهم وذكر عقائدهم .
قال : وسمعت من علماء الشيعة أقاويلهم وأدركت منهم في لاهور في سنة 1503 المولى محمّد معصوم ، والمولى محمّد مؤمن ، والمولى إبراهيم المتعصّب في التشيّع . وذكر في وجه تعصّبه أنّه رأى الأئمّة في المنام ، فأمروه باعتناق الإسلام واتّباع الأئمّة الاثني عشر من أهل البيت عليهم السلام . وذكر أنّ المروّج للشيعة الأخباريّة في عصره كان المولى محمّد أمين الأسترآباديّ . ونقل جملة من كلماته في كتبه : « الفوائد المدنيّة » ، « دانشنامه شاهي » ، وغيرهما . وقال المرحوم صاحب « الذريعة » بعد بيان مذاهب الإسماعيليّة عنه :
وبالجملة ، لا شكّ في أنّ المؤلّف من شعراء أواسط القرن الحادي عشر الذين استوفى جُلَّهم النصرآباديّ في تذكرته . ولم يذكر فيهم من ينطبق عليه أحد المحتملات التي ذكرناها أوّلًا إلّا الفاني الكشميريّ الذي نقل عنه شعره في ص 447 .
فلعلّ هذا الفاني هو المؤلّف ، وكان اسمه محسن كما ذكره سرجان ملكم ؛ وأنّه صُحِّف بمحمّد في نسخة بروكسل أو بالعكس . وأمّا ذو الفقار المتخلّص [ وهو الذي يختار اسماً مستعاراً له . ويشيع ذلك بين الشعراء غالباً ] بمؤبّد أو هوشيار ، فلم نجد له أثراً . أوّله :
معرفة الإمام — صفحة 108
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٠٨