هذه السورة وإن لم أقف عليها من غير الكتاب المذكور ، ولكنَّ ظاهرها أنّه أخذها من كتب الشيعة . نعم ، عن الشيخ محمّد بن عليّ بن شهرآشوب المازندرانيّ المعروف في كتاب « المثالب » أنّهم أسقطوا من القرآن تمام سورة الولاية . ولا يبعد إرادة هذه السورة .
ولكنّك خبير بأنّها ليست من القرآن المُنزل إعجازاً قطعاً ؛ إذ يقدر كلّ عارف بلغة العرب أن يأتي بمثلها ، مع أنّه قال سبحانه : لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإنْسِ وَالْجِنِّ - الآية . « 1 »
وذهب الشيخ المحقّق موسى بن جعفر بن أحمد التبريزيّ في كتاب « أوثق الوسائل في شرح الرسائل » إلى ما ذهب إليه المحقّق الآشتيانيّ تحقيقاً وتفصيلًا ، عند شرح تلك الفقرة من عبارة الشيخ الأنصاريّ : ثُمَّ إنَّ وُقُوعَ التَّحرِيفِ في القُرْآنِ عَلَى القَوْلِ بِهِ . . . إلى آخره ، والمختار من كلامه عدم التحريف زيادةً أو نقيصةً أو تغييراً . « 2 »
وأمّا كتاب « دبستان المذاهب » المارّ ذكره في شرح الرسائل ، والواردة فيه سورة ساقطة من كتاب الله ، فهو كتاب مجهول ، وصاحبه مغمور لم يرد اسمه بين العلماء المشهورين .
ولا بدّ لنا من أن نعرض ترجمة لمؤلّفه نقلًا عن العالم الكبير الشيخ آغا بزرك الطهرانيّ قدّس سرّه ، ثمّ نورد موضوعات من كتابه نفسه دليلًا على ما نقول ، وذلك لكي تنكشف هويّة هذا الكتاب المجهول ، ويظهر عدم وثوق وثائقه ، ومنها نقل السورة الساقطة .
هامش
( 1 ) - « بحر الفوائد في شرح الفرائد » ص 98 إلى 101 ، مبحث حجّيّة الظنّ ، حجّيّة ظواهر الألفاظ ، حجّيّة كتاب الله .
( 2 ) - حاشية « أوثق الوسائل » بحث حجّيّة الظنّ ، طبعة حجريّة صفحاتها غير مرقّمة .