ذلك معلوم صحّته لا يعترضه أحد من الامّة ولا يدفعه . ورواياتنا متناصرة بالبحث على قراءته والتمسّك بما فيه وردّ ما يرد من اختلاف الأخبار في الفروع إليه وعرضها عليه . فما وافقه عُمل عليه ، وما يُخالفه يُجتنب ولم يُلتفت إليه .
وقد وردت عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم رواية لا يدفعها أحد أنّه قال : إنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ، وَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ .
وهذا يدلّ على أنّه موجود في كلّ عصر ، لأنّه لا يجوز أن يأمر الامّة بالتمسّك بما لا يقدر على التمسّك به ، كما أنّ أهل البيت ومن يجب اتّباع قوله حاصل في كلّ وقت . وإذا كان الموجود بيننا مُجمعاً على صحّته فينبغي أن يُتشاغل بتفسيره وبيان معانيه وترك ما سواه .
نقل سورة محرّفة من « دبستان المذاهب » . .
ويواصل الفقيه المحقّق الآشتيانيّ هذا الموضوع ، إلى أن يقول :
ولنختم الكلام في المسألة بذكر السورة التي حكاها صاحب كتاب « دبستان المذاهب » بعد ذكر جملة من عقائد الشيعة عن بعض علماء الشيعة عند ذكر مطاعن الثالث حيث إنّه أحرق المصاحف وأتلف السور التي كانت في فضل أمير المؤمنين وأولاده الطاهرين عليهم السلام .
قال : فإنّ ما ذكروه من الكلمات الساقطة أو المحرَّفة كثيرة مذكورة في كثير من كتب علماء الشيعة . والسورة : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَن الرَّحِيمِ . يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِالنّورَينِ أنْزَلْنَاهُمَا يَتْلُوَانِ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُحَذِّرَانِكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ ألِيمٍ .
ويذكر هنا جملًا وألفاظاً على هذا النحو . وهي تشغل قرابة صفحتين من القطع الوزيريّ ، وآخرها : وَعلى الَّذِينَ سَلَكُوا مَسْلَكَهُمْ مِنِّي رَحْمَةٌ وَهُمْ في الغُرُفَاتِ آمِنُونَ ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ .