تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

مفاد حديث الثقلين حجّيّة أهل البيت والعترة

إن ما يستفاد من حديث الثقلين هو إمامة الأئمّة وإمارتهم وحكومتهم وولايتهم وطهارتهم وعلمهم وفهمهم وأعلميّتهم ، ورُشد أتباعهم وهدايتهم ، وكفر المتخلّفين عنهم وغوايتهم وضلالتهم ، وبقاء هذا الأمر ودوامه حتى قيام الساعة ، وغير ذلك . وإذا أنعمنا النظر في هذا الحديث بطرقه المختلفة ومضامينه المتفاوتة ، فسنحصل على نكات كثيرة ، نكتفي بالإشارة إلى اثنتين منها فيما يأتي : ألُاولى : أنّ حجّيّة أهل البيت والعترة كحجّيّة الكتاب في جميع المعارف الأصيلة والثقافة الإسلاميّة القويمة . أي : أنّهم بمنزلة القرآن الكريم في الأصالة والواقعيّة والإتقان والصيانة من الخطأ والخلط في كافّة المعارف والعقائد والأحكام والقصص والحكايات والقوانين بأقسامها والأخلاق والفلسفة والعرفان والعلوم الطبيعيّة والتجريبيّة . فكما أنّ القرآن سند ينبغي أن تعود إليه هذه الثقافة الواسعة بأسرها ، فكذلك أهل البيت والأئمّة الاثنا عشر يتمتّعون بالأصالة والواقعيّة جنباً إلى جنب مع القرآن في هذه المراحل والمنازل كلّها . ويجب أن تعود إليهم جميع المعارف والثقافات بامتدادها واتّساعها . وإلّا فستكون غالطةً ، متضعضعة ، فاسدة ، يباباً . إنّنا متى ناقشنا مسلماً سنّيّاً ، واحتججنا بالقرآن ، وأتينا بدليل قرآنيّ ، فإنّ قولنا سيكون القول الفصل ، لأنّه لا شيء يعلو ويتفوّق على