تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وسجّل العلّامة محمّد بن يوسف الكنجيّ الشافعيّ ثلاثة إشكالات على تفسير زيد بن أرقم لأهل البيت . وتوضيح ذلك : أنّه روى في كتابه « كفاية الطالب » خطبة الغدير بسند متّصل ومتن مفصّل عن زيد بن أرقم ، وقال : أخرج مسلم هذا الحديث في صحيحه كما أخرجناه ، ورواه أبو داود ، وابن ماجة القزوينيّ في كتابيهما . ثمّ قال : إنّ تفسير زيد بن أرقم ( أهل البيت ) غير مَرْضِيّ . لأنّه قال : أهْلُ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ . [ أي ] : بعد النبيّ صلى الله عليه وآله . وحرمان الصدقة يعمّ زمان حياة الرسول صلى الله عليه وآله وبعده ، ولأنّ الذين حُرموا الصدقة لا ينحصرون في المذكورين ، فإنّ بني المطّلب « 1 » يشاركونهم في الحرمان ، ولأنّ آل الرجل غيره على الصحيح ، فعلى قول زيد يخرج أمير المؤمنين عليه السلام عن أن يكون من أهل البيت . بل الصحيح أنّ أهل البيت عليّ ، وفاطمة ، والحسنان عليهم السلام كما رواه مسلم بإسناده عن عائشة : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله خرج ذات غداة وَعَلَيْهِ مِرطٌ مُرَحَّلٌ « 2 » مِنْ شَعْرٍ أسْوَدَ . فجاء الحسن بن عليّ عليه السلام فأدخله ، ثمّ جاء الحسين عليه السلام فأدخله ، ثمّ جاءت فاطمة عليها السلام فأدخلها ، ثمّ جاء عليّ عليه السلام فأدخله . ثمّ قال : إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ
هامش
( 1 ) - المراد بني عبد المطّلب . ( 2 ) - قال في « أقرب الموارد » : المِرط بالكسر : كساء من صوف أو خزّ أو كتّان يؤتزر به . وقال أيضاً : المرحّل من الثياب ما أشبهت نقوشه رحال الإبل .