تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا . « 1 » وهذا دليل على أنّ أهل البيت هم الذين ناداهم الله بقوله : أهل البيت ، وأدخلهم رسول الله صلى الله عليه وآله في المِرط . وأيضاً روى مسلم بإسناده أنّه لمّا نزلت آية المباهلة ، دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليّاً ، وحسناً وحسيناً وقال : اللَهُمَّ هَؤُلَاءِ أهْلِي . « 2 »
هامش
( 1 ) - الآية 33 ، من السورة 33 : الأحزاب . ( 2 ) - « كفاية الطالب » ص 11 ، الباب الأوّل في بيان خطبته صلى الله عليه وآله بماء يُدعى خُمّاً ، طبعة النجف الأشرف ، سنة 1356 . وقال السيّد ابن طاووس في كتاب « الطرائف في معرفة مذهب الطوائف » ص 116 ، طبعة مطبعة الخيّام بقم : قال عبد المحمود ( المراد هو : نفسه ، فقد سمّى نفسه بهذا الاسم في كتابه المذكور ) : كيف خفي عن الحاضرين مراد النبيّ صلى الله عليه وآله بأهل بيته صلى الله عليه وآله : وقد جمعهم لمّا أنزلت آية الطهارة تحت الكساء . وهم عليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السلام وقال : اللَهُمَّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرِّجس . وقد وصف أهل بيته الذين قد جعلهم الله خلفاً منه بعد وفاته مع كتاب الله تعالى بأنّهم لا يفارقون كتاب الله تعالى حتى يردوا عليه الحوض ، فينظر مَن كان من العترة معصوماً لا يفارق كتاب الله في سرّ ولا جهر ولا في غضب ولا رضي ولا غني ولا فقر ولا خوف ولا أمن . فأولئك الذين أشار إليهم جلّ جلاله . قال السيّد عبد الحسين شرف الدين العامليّ في هامش ص 42 من كتاب « الفصول المهمّة » ، الطبعة الثانية بعد أن نقل حديثاً مفصّلًا عن تفسير الثعلبيّ ، وتفسير « الكشّاف » : أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من مات على حبّ آل محمّد مات شهيداً . المراد من آل محمّد في هذا الحديث ونحوه مجموعهم من حيث المجموع ، باعتبار أئمّتهم الذين هم خلفاء رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأوصياؤه ، ووارثو حكمه وأولياؤه ، وهم الثقل الذي قرنه بالقرآن ، ونصّ على أنّهما لا يفترقان ، فلا يضلّ من تمسّك بهما ، ولا يهتدي من تخلّى عن أحدهما . وليس المراد هنا من الآل جميعهم على سبيل الاستغراق والشمول ، لكلّ فرد فرد ، لأنّ هذه المرتبة السامية ليست إلّا لأولياء الله ، القوّامين بأمره خاصّة بحكم الصحاح المتواترة من طريق العترة الطاهرة . نعم تجب محبّة جميع أهل بيته وذرّيّته كافّة ، لتفرّعهم من شجرته الطاهرة صلى الله عليه وآله وسلّم . وبذلك تحصل الزلفى للّه تعالى والشفاعة من جدّهم بأبي هو وامّي . وكنت أوصيت أولادي أن يكتبوا هذا الحديث على كفني بعد الشهادتين لألقى الله تعالى بذلك . والآن اكرّر وصيّتي هذه إليهم ، ولتكن الكتابة على العمامة .