يفرح به وهو قوت . وكذلك في الحديث : إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي جعلهما ثقلين إعظاماً لقدرهما وتفخيماً لهما . وقال ثعلب : سمّاهما ثَقَلين لأنّ الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل . « 1 »
وجاء في « النهاية » لابن الأثير : وفي الحديث : إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي . سَمَّاهُمَا ثَقَلَيْنِ لأنَّ الأخْذَ بِهِمَا ثَقِيلٌ . وَيُقَالُ لِكُلِّ خَطِيرٍ [ نَفيسٍ ] ثَقَلٌ . فَسَمَّاهُمَا ثَقَلَيْنِ إعْظَاماً لِقَدْرِهِمَا وَتَفْخِيماً لِشَأنِهِمَا . « 2 »
وقال في « صحاح اللُّغَة » : وَالثَّقَلُ بِالتَّحْرِيكِ : مَتَاعَ المُسَافِرِ وَحَشَمُهُ . « 3 » وقال في « المصباح المنير » : والثَّقَلُ : المَتَاعُ ، وَالجَمْعُ أثْقَالٌ مِثْلُ سَبَبٍ وَأسْبَابٍ . قَالَ الفَارَابِيّ : الثَّقَلُ : مَتَاعُ المُسَافِرِ وَحَشَمُهُ . « 4 »
وقال في « أقرب الموارد » : وَالثَّقَلُ وِزَانَ سَبَبٍ مَتَاعُ المُسَافِرِ وَحَشَمُهُ . يُقَالُ : لِلْمُسَافِرِ ثَقَلٌ كَثِيرٌ . وَكُلُّ شَيءٍ نَفِيسٍ مَصُونٍ ، وَمِنْهُ : إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : القُرْآنَ وَعِتْرَتِي . جَ أثْقَالٌ . وَأصْلُ الثَّقَلِ مَا يَكُونُ مَعَ الإنْسَانِ مِمَّا يُثقِلُهُ . « 5 »
وقال في « الصواعق المحرقة » : ( تنبيهٌ ) : سمّى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] القرآن وعترته ، وهي الأهل والنسل والرهط الأدنون : ثَقَلَين ، لأنّ الثَّقَل كلّ نفيس خطير مصون . وهذان كذلك ، إذ كلّ منهما معدن للعلوم اللدنيّة والأسرار والحكم العليّة ، والأحكام الشرعيّة ، ولذا حثّ صلى الله
هامش
( 1 ) - « تاج العروس » ج 7 ، ص 245 ، مادّه ثقل .
( 2 ) - « النهاية » ج 1 ، ص 216 ، مادّة ثقل .
( 3 ) - « صحاح اللغة » ج 2 ، ص 160 ، مادّة ثقل ، طبعة بولاق سنة 1282 .
( 4 ) - « المصباح المنير » للفيوميّ ، مادّة ثقل ، الطبعة الحجريّة .
( 5 ) - « أقرب الموارد » لسعيد الخوريّ الشرتونيّ اللبنانيّ ، ج 1 ، ص 91 ، مادّة ثقل .