تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
لقد أحسن العلّامة آية الله مير حامد حسين الهنديّ أعلى الله مقامه في ردّه كلام ابن الجوزيّ والبخاريّ ، إذ وفّى الموضوع حقّه . وقال فيما يخصّ البخاريّ : وجملة القول أنّ إعراض البخاريّ عن إخراج حديث الثقلين عامّة ، وبالسياق الذي نقله مُسلم خاصّة خيانة عظمى وخُبث كبير . اللهمّ إلّا إذا سوّغنا ذلك الإعراض بأنّ السياق المذكور لم يسلم من تحريف زيد بن أرقم . وكلامه المشتمل على بيان ابتلائه بكِبَر السنّ وقِدَم العهد ، والنسيان في أوّل الحديث دليل على ذلك ، لهذا تركه البخاريّ رعاية لمزيد الاحتياط وتَحَرُّجاً مِنْ أنْ يَرْوِي حَدِيثاً مُحَرَّفاً ! بَيدَ أنّا لا نتوقّع من أهل السنّة المتعلّقين بأمثال زيد بن أرقم من الصحابة الكرام ، يبادرون إلى هذا التسويغ مقابلةً لأهل الحقّ ، إلّا إذا لم نجد لهذا التسويغ - مع تسليمنا به - وجهاً للإعراض عن الألفاظ والطرق التي أوردها الحاكم النيسابوريّ في كتاب « المستدرك » ، واستبانت صحّتها على شرط البخاريّ ومسلم غير كتمان الحقّ وغمط الصدق .
معرفة الإمام — صفحة 364 | السيد محمد حسين الطهراني