سيّما قوله صلى الله عليه وآله : انظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا ؟ ! وَاوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْراً ! وَاذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهْلِ بَيْتِي ! الحثّ الأكيد على مودّتهم ومزيد الإحسان إليهم ، واحترامهم وإكرامهم وتأدية حقوقهم الواجبة والمندوبة . وكيف وهم أشرف بيت وُجِد على وجه الأرض فخراً وحسباً ونسباً . « 1 »
قال ابن أبي الحديد : وإنّما سمّى النبيّ صلى الله عليه وآله الكتاب والعترة الثقلين ، لأنّ الثقل في اللغة متاع المسافر وحشمه . فكان صلى الله عليه وآله لمّا شارف الانتقال إلى جوار ربّه جعل نفسه كالمسافر الذي ينتقل من منزل إلى منزل . وجعل الكتاب والعترة كمتاعه وحَشَمه ، لأنّهما أخصّ الأشياء به . « 2 »
روى السيّد هاشم البحرانيّ حديث الثقلين عن محمّد بن عبّاس بسنده المتّصل عن هجام ابن عطيّه ، عن أبي سعيد الخدريّ ، وجاء فيه أنّ أبا سعيد قال في آخره : وَإنَّمَا سَمَّاهُمَا الثَّقَلَيْنِ لِعِظَمِ خَطَرِهِمَا وَجَلَالَةِ قَدْرِهِمَا . « 3 »
المعنى اللغويّ لأهل البيت والعترة
لمّا عرفنا معنى الثقلين ، علينا أن نعرف الآن معنى أهل البيت
هامش
( 1 ) - « الصواعق المحرقة » ص 136 .
( 2 ) - « شرح نهج البلاغة » ج 6 ، ص 380 ، طبعة دار إحياء الكتب العربيّة ، في سياق شرح الخطبة 85 ، حيث يقول عليه السلام : ألم أعمل فيكم بالثَّقل الأكبر ، وأترك فيكم الثَّقل الأصغر ؟ وهذا التفسير الذي أورده ابن أبي الحديد ذكره السيّد البحرانيّ أيضاً في « غاية المرام » ، ص 217 ، ضمن الحديث 39 ، عن العامّة .
( 3 ) - « غاية المرام » ص 226 ، الحديث 33 ، عن الخاصّة .