تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
والعترة . ويتحقّق هذا البحث في مرحلتين : الأولى : المعنى اللغوي لهما واستعمالهما في لسان العرب على سبيل الحقيقة أو المجاز . الثانية : المراد والمقصود منهما في الحديث الشريف خاصّة . أمّا الأولى ، فنقول : جاء في « تاج العروس » : الآل أهل الرجل وعياله ، وأيضاً أتباعه وأولياؤه . ومنه الحديث : سَلْمَانُ مِنَّا آلَ البَيْتِ . قال الله عزّ وجلّ : كَدَأبِ ءَ الِ فِرْعَوْنَ . « 1 » وقال ابن عرفة : يعني مَن آل إليه بدين أو مذهب أو نسب . ومنه قوله تعالى : أدْخِلُوا ءَ الَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ الْعَذَابِ . « 2 » وقول النبيّ صلى الله عليه وآله : لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لآلِ مُحَمَّدٍ . قال الشافعيّ : دلّ هذا على أنّ النبيّ وآله هم الذين حرمت عليهم الصدقة ، وعوّضوا منها الخمس . وهم صليبة بني هاشم وبني عبد المطّلب . وسئل النبيّ صلى الله عليه وآله : مَن آلُكَ ؟ ! فقال : آلُ عَلِيّ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ عَبَّاسٍ . وكان الإمام الحسن عليه السلام إذا صلى على النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ، قال : اللَهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى آلِ أحْمَدَ . يريد نفسه . ألا ترى أنّ المفروض من الصلاة ما كان عليه خاصّة لقوله تعالى : يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا . « 3 » وما كان الحسن عليه السلام ليُخِلّ بالفرض . « 4 »
هامش
( 1 ) - جاء في ثلاثة مواضع من القرآن : الآية 11 ، من السورة 3 : آل عمران ؛ والآية 52 ، و 54 من السورة 8 : الأنفال . ( 2 ) - الآية 46 ، من السورة 40 : غافر . وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أدْخِلُوا ءَالَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ الْعَذَابِ . ( 3 ) - الآية 56 ، من السورة 33 : الأحزاب . ( 4 ) - « تاج العروس » ج 7 ، ص 216 ، مادّة آل . وقال في « مجمع البحرين » ج 5 ، ص 314 ، طبعة النجف الحديثة : أهل الرجل : آلُهُ وهم أشياعه وأتباعه وأهل ملّته ثمّ كثر استعمال الأهل والآل حتى سمّي بهما أهل بيت الرجل ، لأنّهم أكثر من يتّبعه . وقال الفيّوميّ في « المصباح المنير » مادّة أهل : والأهل أهل البيت ، والأصل فيه القرابة . وقد اطلق علي الأتباع .