تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
لم يبيّن بقيّة طرق الحديث ، إذ روى في « صحيح مسلم » وغيره عن زيد بن أرقم أنّه . . . وأخرجه الحاكم في مستدركه من ثلاثة طرق ، وقال كلّ منهم : هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » . « 1 » ومنه أنّه قال : ومن الصنائع الشنيعة والبدائع الفظيعة والغرائب البادية العوار والعجائب الواضحة الشَّنار أنّ ابن الجوزيّ تعامي تعامياً صريحاً عن جميع الطرق والأسانيد الكثيرة المنيرة لهذا الحديث الشريف مع طول باعه وسعة اطّلاعه ، وغزارة علومه الدينيّة ، ومهارته في الفنون اليقينيّة ، وتقدّمه في علم الحديث والأثر ، وتفوّقه على الناقدين من أهل النظر ، إلى غير ذلك من المفاخر الباهرة والمآثر الزاهرة التي ثبّتها له أهل السنّة بمبالغة وإغراق ، وروى هذا الخبر المنيف بسند طريف ، وأدرجه في كتاب « العلل المتناهية في الأحاديث الواهية » من وحي نصبه وعدوانه وغاية بغضه وشنآنه لأهل بيت سيّد الإنس والجانّ عليه وعليهم آلاف السلام من الملك المنّان علماً أنّ موضوع كتابه المذكور بيان الأحاديث الواهية المتزلزلة الكثيرة الزلل ، الجمّة العلل . وأعلن عن مشاقّته ومخالفته بزعمه عدم صحّة الحديث ، وقدحه في رجال سنده ، بل رفع راية المنابذة والمعاندة للإسلام وأهله كما قال ذلك في
هامش
( 1 ) - « العبقات » ج 2 ، ص 638 و 639 ، عن نور الدين السمهوديّ في كتاب « جواهر العقدين » .
معرفة الإمام — صفحة 360 | السيد محمد حسين الطهراني