البخاريّ وبطلانه ، فقد ذكر العلّامة آية الله مير حامد حسين الهنديّ في كتابه النفيس الثمين « عبقات الأنوار » مائة وستّين وجهاً « 1 » فضح بها البخاريّ وأخزاه وحيّره حتى أنّه لم يدع له حيلةً يلوذ بها .
يقول : فمن الجدير ذكره أنّ البخاريّ قال في تاريخه الصغير الذي أحتفظ منه بنسخة وللّه الحمد : « قال أحمد في حديث عبد الملك عن عطيّة ، عن أبي سعيد ، قال النبيّ صلى الله عليه وآله : تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ . أحاديث الكوفيّين هذه مناكير » .
لمّا كان هذا الكلام الغريب الذي صدر عن البخاريّ الجليل مدعاةً لإخجال أنصار هذا الإمام الكبير ، لأنّ الحقيقة واضحة كالشمس في رائعة النهار لمن له أدنى تتبّع في مصنَّفات المحقّقين وهي أنّ الإمام أحمد روى حديث الثقلين بطرق عديدة ، وأسانيد سديدة ، وروايات متكثّرة ، وسياقات متوافرة . وضاعف تأييده وتشييده وتوكيده وتوطيده ؛ فكيف
هامش
( 1 ) - « عبقات الأنوار » ج 2 ، ص 824 إلى 905 ، من حديث الثقلين ، طبعة إصفهان .