أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام ، وذكر خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله بمسجد الخيف قال : مَعَاشِرَ النَّاسِ ! إنَّ عَلِيَّاً وَالطَّيِّبينَ مِنْ وُلْدِي هُمُ الثَّقَلُ الأصْغَرُ ، وَالقُرْآنَ هُوَ الثَّقَلُ الأكْبَرُ ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مُنْبِيءٌ عَنْ صَاحِبِهِ وَمُوَافِقٌ لَهُ ، لَا يَفْتَرِقَانِ حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ ، امَنَاءُ اللهِ في خَلْقِهِ وَحُكَّامُهُ في أرْضِهِ .
ألَا وَقَدْ أدَّيْتُ ، ألَا وَقَدْ بَلَّغْتُ ، ألَا وَقَدْ أسْمَعْتُ ، ألَا وَقَدْ أوْضَحْتُ ، ألَا وَإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : وَإنَّمَا قُلْتُ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ألَا إنَّهُ لَيْسَ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ غَيْرَ أخِي هَذَا ، وَلَا تَحِلُّ إمْرَةُ المُؤْمِنِينَ لأحَدٍ غَيْرِهِ . « 1 »
من الجدير ذكره أنّ العلماء أوردوا ثلاث خطب للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله بمِنى : خطب الأولى في مسجد الخيف يوم عيد الأضحى ، وهو اليوم العاشر من شهر ذي الحجّة .
وخطب الثانية يوم القَرّ ، وهو اليوم الحادي عشر . « 2 » وخطب الثالثة
هامش
( 1 ) - « غاية المرام » ص 226 ، الحديث 34 ، عن الخاصّة . وروي الطبرسيّ في « الاحتجاج » ج 1 ، ص 75 و 76 ، طبعة النجف الأشرف الحديثة ، متن هذا الحديث نفسه ضمن خطبة غدير خمّ المفصّلة ، عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام ، ولكن بسند آخر : أبو جعفر مهدي بن أبي حرب الحسينيّ المرعشيّ ، عن أبي علي الحسن بن الشيخ أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ ، عن أبيه أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسيّ ، عن جماعة ، عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ ، عن أبي عليّ محمّد بن همّام ، عن عليّ السوريّ ، عن أبي محمّد العلويّ من أولاد الأفطس - وكان من عباد الله الصالحين - عن محمّد بن موسى الهمدانيّ ، وسند ما يتلو ذلك هو نفس سند « غاية المرام » حتى يصل إلى الإمام الباقر عليه السلام . وجاء فيه حكماؤُهُ في أرضه بدل وحُكَّامه في أرضه .
( 2 ) - يوم القَرِّ ، هو اليوم الحادي عشر من ذي الحجّة حيث يمكث الحجّاج بمِني . ويوم النَّفر الأوّل هو اليوم الثاني عشر ، وفيه يرحل عدد من الحجّاج عن مِني ، ويوم النَّفْر الثاني ، وهو اليوم الثالث عشر الذي ينزح فيه بقيّة الحجّاج .