تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
هامش
قال : تفترق هذه الامّة على ثلاث وسبعين فرقة ، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنّة . وهم الذين قال الله عزّ وجلّ في حقّهم : « وممّن خلقنا امَّة يهدون بالحقّ وبه يعدلون » . وهم أنا وشيعتي . وأمّا الثاني عنهم فقد رواه موفّق بن أحمد الخوارزميّ أيضاً بسنده المتّصل عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : قال لي رسول الله : يا عليّ ! مَثَلك في امّتي مثل عيسى ابن مريم افترق قومه ثلاث فرق : فرقة مؤمنون وهم الحواريّون ؛ وفرقة عادوه وهم اليهود ؛ وفرقة غلوا فيه فخرجوا عن الإيمان . وإنّ امّتي ستفترق فيك ثلاث فرق : شيعتك وهم المؤمنون ؛ وفرقة هم أعداؤك وهم الناكثون ؛ وفرقة غلوا فيك وهم الجاحدون وهم الضالّون . وأنت يا عليّ وشيعتك في الجنّة وعدوّك والغالي فيك في النار . وأمّا الثالث عن ابن مردويه وهو من ثقات العامّة إلى أبان بن تغلب عن مسلم قال : سمعت أبا ذرّ وسلمان والمقداد يقولون : كنّا قعوداً عند النبيّ صلى الله عليه وآله إذ أقبل ثلاثة من المهاجرين ، فقال : تفترق امّتي بعدي ثلاث فرق : أهل حقّ لا يشوبونه بباطل ، مثلهم كالذهب كلّما فَتَنَتْهُ النار زاد جودةً وإمامهم هذا ، وأشار إلى أحد الثلاثة وهو الذي أمر الله في كتابه إماماً ورحمة . وفرقة أهل باطل لا يشوبونه بحقّ مثلهم كمثل الحديد كلّما فَتَنَتْهُ النار زاد خبثاً وإمامهم هذا . فسألتهم عن أهل الحقّ وإمامهم فقالوا : عليّ بن أبي طالب عليه السلام . وأمسكوا عن الآخرين فجهدتُ في الآخرين أن يسمّوهما فلم يفعلوا - هذه رواية أهل المذهب . وأمّا حديث الخاصّة : فقد ذكر الشيخ الطوسيّ في أماليه بسنديه المتّصلَين عن المجاشعيّ ، عن محمّد بن جعفر بن محمّد عليه السلام ، عن الصادق عليه السلام ، وعن المجاشعيّ ، عن الإمام عليّ بن موسى الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، قال المجاشعيّ : سمعتُ عليّاً ( الرضا ) عليه السلام يقول لرأس اليهود : على كم افترقتم ؟ فقال : على كذا وكذا فرقة ! فقال الإمام : كذبتَ . ثمّ أقبل على الناس وقال : وَالله لو ثنيت لي الوسادةُ لقضيتُ بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل القرآن بقرآنهم . افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة : سبعون منها في النار وواحدة ناجية في الجنّة ، وهي التي اتّبعت يوشع بن نون وصيّ موسى . وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، إحدى وسبعين فرقة في النار وواحدة في الجنّة ، وهي التي اتّبعت شمعون وصيّ عيسى عليه السلام . وتفترق هذه الامّة على ثلاث وسبعين فرقة ، اثنتان وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنّة ، وهي التي اتّبعت وصيّ محمّد صلى الله عليه وآله وسلّم . وضرب عليه السلام بيده على صدره ( أي : أنا وصيّ محمّد صلى الله عليه وآله ) ثمّ قال : ثلاث عشرة فرقة من الثلاث وسبعين ( السبعين - ظ ) فرقة كلّها تنتحل مودّتي وحبّي واحدة منها في الجنّة وهم النمط الأوسط واثنتا عشرة في النار .
معرفة الإمام — صفحة 285 | السيد محمد حسين الطهراني