لَتَرْكَبُنَّ سُنَّةَ مَن كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَالقُذَّةِ بِالقُذَّةِ ، لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ وَلَا يُخْطَى ، شِبْرٌ بِشِبْرٍ وَذِرَاعٌ بِذِرَاعٍ ، وَبَاعٌ بِبَاعٍ « 1 » حتى أن لَوْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ دَخَلَ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ !
قَالُوا : اليَهُودَ وَالنَّصَارَى تَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ ؟ ! قَالَ : فَمَنْ أعْنِي ؟ لَتَنْقُضُنَّ عُرَى الإسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً ، فَيَكُونُ أوَّلُ مَا تَنْقُضُونَ مِنْ دِينِكُمُ الأمَانَةَ ، وَآخِرُهُ الصَّلَاةَ .
وعن « جامع الأصول » فيما استخرجه من الصحاح ، وعن « صحيح الترمذيّ » ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَن كَانَ قَبْلَكُمْ . وزاد رزين « 2 » : حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَالقُذَّةِ بِالقُذَّةِ ، حتى إن كَانَ فِيهِمْ مَنْ أتَى امَّهُ يَكُونُ فِيكُمْ فَلَا أدْرِي أتَعْبُدُونَ العِجْلَ أمْ لَا ؟ ! « 3 »
قال العلّامة : وهذه الرواية أيضاً من المشهورات ، رواها أهل السنّة في صحاحهم وغيرها ؛ وروتها الشيعة في جوامعهم .
الأحاديث النبويّة التي تخبر بطرد بعض الصحابة عن حوض الكوثر
وفي الصحيحين ( « صحيح البخاريّ » و « صحيح مسلم » ) عن أنس أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : لَيَرِدَنَّ عَلَيّ الحَوْضَ رِجَالٌ مِمَّنْ
هامش
( 1 ) - الشِّبْرُ ما بين طرف الإبهام وطرف الخنصر ممتدّين ، والذراع من طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطي ، وطوله قرابة نصف متر . والباع قدر مدّ اليدين إذا تفتحان تماماً ، إحداهما نحو اليمين ، والاخري نحو اليسار .
( 2 ) - رزين بن معاوية العبدريّ صاحب كتاب « الجمع بين الصحاح الستّة » .
( 3 ) - جاء في « النهاية » لابن الأثير ، ج 2 ، ص 33 ، في مادّة [ خشرم ] : في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنّه قال : لتركبنّ سنن من كان قبلكم ذراعاً بذراع ، حتى لو سلكوا خَشْرَمَ دَبْرٍ لسلكتموه . الخشرم مأوي النحل والزنابير . وقد يطلق عليهما أنفسهما . والدَّبْر : النحل .