يتأيّد به معناها . ويؤيّدها أيضاً ما يأتي من الروايات .
الأحاديث المأثورة في افتراق الامّة الإسلاميّة ثلاثاً وسبعين فِرقة
وفي « الدرّ المنثور » أخرج الطبرانيّ عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنِّي لَكُمْ فَرَطٌ وَإنَّكُمْ وَارِدُونَ عَلَيّ الحَوْضَ ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي في الثَّقَلَيْنِ ؟ !
قيلَ : وَمَا الثَّقَلَانِ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ !
قَالَ : الأكْبَرُ كِتَابُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِأيْدِيكُمْ ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ لَنْ تَزَالُوا وَلَنْ تَضِلُّوا ؛ وَالأصْغَرُ عِتْرَتِي ، وَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ ، وَسَألْتُ لَهُمَا ذاكَ رَبِّي ، فَلَا تَقَدَّمُوهُمَا فَتَهْلِكُوا ، وَلَا تُعَلِّمُوهُمَا فَإنَّهُمَا أعْلَمُ مِنْكُمْ .
قال العلّامة : وحديث الثقلين من المتواترات التي أجمع على روايتها الفريقان ( الشيعة والعامّة ) ؛ وقد تقدّم في أوّل السورة أنّ بعض علماء الحديث أنهى رواته من الصحابة إلى خمسة وثلاثين راوياً من الرجال والنساء ؛ وقد رواه عنهم جمّ غفير من الرواة وأهل الحديث .
وفي تفسير « الدرّ المنثور » أيضاً أخرج ابن ماجة ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : افْتَرَقَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ عَلَى إحدى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَإنَّ امَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهُمْ في النَّارِ إلَّا وَاحِدَةً .
قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ! وَمَا هَذِهِ الوَاحِدَةُ ؟ !
قَالَ : الجَمَاعَةُ . ثُمَّ قَالَ : « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا » . « 1 »
هامش
( 1 ) - ذكر العلّامة البحرانيّ في « غاية المرام » ص 577 و 578 ، الباب 69 و 70 ، ثلاثة أحاديث عن العامّة وحديثاً عن الخاصّة في هذا الموضوع . أمّا الأوّل عن العامّة فقد رواه موفّق بن أحمد الخوارزميّ بسنده المتّصل عن زاذان ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه