تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وأخرج الحاكم في « المستدرك » بطريقين صحيحين عن زيد بن أرقم أنّه قال : لمّا رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجّة الوداع ، ونزل غدير خمّ ، أمر بدوحات فقُممن ، فقال : كَأنِّي دُعِيتُ فَأجَبْتُ ، إنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أحَدُهُمَا أكْبَرُ مِنَ الآخَرِ : كِتَابَ اللهِ تَعَالَى وَعِتْرَتِي ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا ، فَإنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ . ثُمَّ قَالَ : إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مَوْلَايَ وَأنَا مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ . ثُمَّ أخَذَ بِيَدِ عَلِيّ فَقَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ . اللَهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ . إلى آخر الحديث بطوله . « 1 » وأخرجه الذهبيّ في « تلخيص المستدرك » معترفاً بصحّة سنده . وروى الطبرانيّ ، والسيوطيّ ، والنبهانيّ عن عبد الله بن حنطب أنّه قال : خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ بِالجُحْفَةِ فَقَالَ : ألَسْتُ أولى بِكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ ؟ ! قَالُوا : بلى يَا رَسُولَ اللهِ ! قَالَ : فَإنِّي سَائِلُكُمْ عَنِ اثْنَيْنِ : القُرْآنِ وَعِتْرَتِي . « 2 »

كلام العلّامة السيّد شرف الدين حول حديث الثقلين

قال آية الله السيّد شرف الدين العامليّ بعد ذكر كثير من هذه الأخبار : والصحاح الحاكمة بوجوب التمسّك بالثقلين متواترة ، وطرقها عن
هامش
( 1 ) - « المستدرك على الصحيحين » ج 3 ، ص 169 و 533 . وأخرجه في الحديث الأوّل مرفوعاً وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . وقال في الحديث الثاني أيضاً : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه . ( 2 ) - « المراجعات » ص 15 ، الطبعة الأولى ، عن « معجم الطبراني » ، و « إحياء الميت » للسيوطيّ ، و « أربعين الأربعين » للنبهانيّ . ثمّ قال : وأنت تعلم أنّ خطبته صلى الله عليه وآله يومئذٍ لم تكن مقصورةً على هذه الكلمة ، فإنّه لا يقال عمّن اقتصر عليها إنّه خطبنا ، لكنّ السياسة كم اعتقلت ألسُن المحدّثين وحبست أقلام الكاتبين ، ومع ذلك فإنّ هذه القطرة من ذلك البحر ، والشذرة من ذلك البذر كافية وافية والحمد للّه .