تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
السلام وخلافته بلا فصل . وقد أورد علماء الشيعة رضوان الله عليهم منذ صدر الإسلام حتى اليوم هذا الحديث المتواتر الصحيح السَّند المقطوع الصدور في كتبهم الكلاميّة ، واستدلّوا على مفاده ومحتواه ، واهتمّوا به اهتماماً بالغاً إلى عصرنا هذا حيث دوّن المرحوم سماحة آية الله العظمى البروجرديّ رضوان الله عليه كتابه النفيس الممتع : « جامع أحاديث الشيعة » الذي تحدّث في مقدّمته حديثاً وافياً شافياً حول سنده ودلالته . وإذا كانت هذه المقدّمة قد كتبت بقلم سماحة آية الله الشيخ إسماعيل الملايريّ دامت بركاته وبفضل تتبّعه ، وهو من أعزّ أصدقائنا ورفقائنا أيّام دراسة العلوم الدينيّة في حوزة قم المقدّسة ، بَيدَ أنّها دُوِّنت جميعها بإرشادات الأستاذ آية الله البروجرديّ الخاصّة وتوجيهاته المسدِّدة ، وقد أشرف عليها بنفسه . « 1 » ونلاحظ في هذه المقدّمة أنّه ينسب الحديث المذكور إلى أربعة وثلاثين صحابيّاً وصحابيّة . لكنّي تتبّعت رواته فوجدتهم أكثر من أربعة وثلاثين ، مع أنّ ابن حجر ذكر في صواعقه عشرين ونيّفاً ، وأنّ العلّامة الخبير المتضلّع المتتبّع نحرير البحث ونقّاد الكلام سماحة آية الله مير حامد حسين الكهنويّ الهنديّ النيسابوريّ لم يزد على خمسة وعشرين راوياً كما في كتابه النفيس الثمين « عَبَقَات الأنْوار » .

« عبقات الأنوار » وشرح حديث الثقلين

وقد وقّف العالم المذكور رضوان الله عليه الجزءَ الأوّل من الجزء الثاني عشر من عبقاته على البحث في سند الحديث المشار إليه ، وتحدّث فيه حديثاً تامّاً وافياً عن مائة وسبعة وثمانين رجلًا من مشاهير علماء أهل السنّة الذين رووا هذا الحديث أو أثبتوه أو صحّحوه ، وشغل حديثُه قَرابة
هامش
( 1 ) - « جامع أحاديث الشيعة » ج 1 ، ص 29 إلى 52 ، المقدِّمة ، طبعة رحليّة .