مِنْ فُرُوعِ الشَّجَرَةِ المُبَارَكَةِ ، وَبَقَايَا الصَّفْوَةِ الَّذِينَ أذهَبَ اللهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ ، وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً ، وَبَرَّأهُمْ مِنَ الآفَاتِ ، وَافْتَرَضَ مَوَدَّتَهُمْ في الكِتَابِ . « 1 »
وقال ابن حجر أيضاً في « الصواعق المحرقة » : نصّ الإمام الحسن المجتبى عليه السلام عليه أيّام خلافته ، لمّا بدره رجل من بني أسد فطعنه بخنجر وهو ساجد - ولم يستشهد الإمام على أثر تلك الطعنة ، وعاش بعدها عشر سنوات - فقام خطيباً فقال :
يَا أهْلَ العِرَاقِ اتَّقُوا اللهَ فِينَا ! فَإنَّا امَرَاؤُكُمْ وَضِيفانُكُمْ وَنَحْنُ أهْلَ البَيْتِ الَّذِينَ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ : « إنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » . قَالُوا : وَلأنْتُمْ هُمْ ؟ ! قَالَ : نَعَمْ ! « 2 »
الأحاديث الواردة عن العامّة في التمسّك بالثقلين
وأخرج الترمذيّ في سننه عن زيد بن أرقم أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي ،
هامش
( 1 ) - قال ابن حجر في ص 90 من صواعقه : روى الثعلبيّ في تفسيره عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام أنّه قال : نَحن حبل الله الذي قال الله : « وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا » . وإذا تلا جدّه زين العابدين هذه الآية يقول : . . . إلى آخره .
وقال القندوزيّ في « ينابيع المودّة » ص 273 و 274 : وقد أخرج الحافظ عبد العزيز بن الأخضر عن أبي الطفيل عامر بن واثلة - وهو آخر الصحابة موتاً بالاتّفاق قال : كان عليّ بن الحسين بن عليّ عليه السلام إذا تلا هذه الآية : يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ . يقول : اللَهُمَّ ارْفَعْنِي في دَرَجَاتِ هَذِهِ النُّدْبَةِ ، وَأعِنِّي بِعَزْمِ الإرَادَةِ حتى تَتَجَرَّدَ خَوَاطِرُ الدُّنْيَا عَنْ قَلْبِي . وذكر ما يشتمل على المحن وما انتحلته طوائف من هذه الامّة بعد مفارقتها لأئمّة الدين والشجرة النبويّة . إلى أن قال : وذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا . . . إلى آخر ما ذكره القندوزيّ في المتن نقلًا عن تفسير الثعلبيّ . وفي آخره قول الإمام : هم العروة الوثقى ومعدن التُّقى وخير حبال العالمين ووثيقها .
( 2 ) - « الصواعق المحرقة » ص 137 .