تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فِي هَذَا البَطْنِ مِنْ هَاشِمٍ ، لَا تَصْلَحُ عَلَى سِوَاهُمْ ، وَلَا تَصْلَحُ الوُلَاةُ مِنْ غَيْرِهِمْ . ( مِنْهَا ) آثَرُوا عَاجِلًا وَأخَّرُوا آجِلًا ، وتَرَكُوا صَافِياً ، وَشَرِبُوا آجِناً . « 1 » نلاحظ في هذه العبارات التي يتحدّث فيها الإمام صلوات الله عليه عن الأنبياء ، ثمّ عن ولاية وخلافة بني هاشم خاصّة لا قريش كلّها ، يتبعه ذمّ الآخرين من غير بني هاشم ممّن ظلموا وغصبوا الخلافة - أنّ الإمام يقصد الخلفاء الثلاثة الماضين الذين أدانوا الأنصار في السقيفة باستدلالهم إنّ الأئمّة من قريش ، بَيدَ أنّهم خانوا ، إذ لم يذكروا فرع بني هاشم خاصّة ، فلهذا عندما بلغ الإمام استدلالهم ، قال : احْتَجُّوا بِالشَّجَرَةِ وَأضَاعُوا الثَّمَرَةَ . وقال عليه السلام في سعادة ونجاة المتمسّكين بولاية أهل البيت : فإنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى فِرَاشِهِ وَهُوَ عَلَى مَعْرِفَةِ حَقِّ رَبِّهِ وَحَقِّ رَسُولِهِ وَأهْلِ بَيْتِهِ مَاتَ شَهِيداً وَوَقَعَ أجْرُهُ عَلَى اللهِ ، وَاسْتَوْجَبَ ثَوَابَ مَا نَوَى مِنْ صَالِحِ عَمَلِهِ ، وَقَامَتِ النِّيَّةُ مَقَامَ إصْلَاتِهِ لِسَيْفِهِ . وَإنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مُدَّةً وَأجَلًا . « 2 »

أحاديث « الصواعق المحرقة » في إمامة الأئمّة الطاهرين

وذكر ابن حجر في « الصواعق المحرقة » هذه الكلمات عن الإمام ، وهي قوله : نَحْنُ النُّجَبَاءُ ، « 3 » وَأفْرَاطُنَا « 4 » أفْرَاطُ الأنْبِيَاءِ ، وَحِزْبُنَا حِزْبُ اللهِ
هامش
( 1 ) - من الخطبة 142 ، طبعة مصر ، بتعليقة الشيخ محمّد عبده ، ج 1 ، ص 262 . ( 2 ) - من الخطبة 158 ، طبعة مصر ، بتعليق الشيخ محمّد عبده ، ج 1 ، ص 368 . ( 3 ) - النجيب هو الرجل المحمود في النظر أو في القول أو في العمل . ويعني أيضاً : الفاضل النفيس في نوعه . وجمعه : النجباء . ( 4 ) - الفَرَط : العَلَم يُهتدي به . وجمعه : أفراط . ومن معانيه : المتقدّم قومه إلى الماء ليعثر عليه . ومن معانيه : ما لم يُدرِك من الوُلد ، الذي يسبق أباه وامّه إلى الثواب والجنّة . . . .