دربه في مراحل التعليم والإرشاد والهداية والهجرة والجهاد وتحمّل المشاكل والمصاعب .
وقال في خطبة بعد بيان فضائل الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله : أيُّهَا النَّاسُ اسْتَصْبِحُوا مِنْ شُعْلَةِ مِصْبَاحِ وَاعِظٍ مُتَّعِظٍ ، وَامْتَاحُوا مِنْ صَفْوِ عَيْنٍ قَدْ رُوِّقَتْ مِنَ الكَدَرِ . « 1 » والمراد علومه عليه السلام التي تمثّل ينبوع المعارف الزلال الصافي .
وقال في خطبة أيضاً بعد بيان زهد رسول الله وإعراضه عن زينات الدنيا : نَحْنُ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ ، وَمَحَطُّ الرِّسَالَةِ ، وَمُخْتَلَفُ المَلَائِكَةِ ، وَمَعَادِنُ العِلْمِ ، وَيَنَابِيعُ الحِكَمِ . نَاصِرُنَا وَمُحِبُّنَا يَنْتَظِرُ الرَّحْمَةَ ، وَعَدُوُّنَا وَمُبْغِضُنَا يَنْتَظِرُ السَّطْوَةَ . « 2 »
ونقل صاحب « الصواعق المحرقة » فيه عن ابن عبّاس أنّه قال : نَحْنُ أهْلَ البَيْتِ شَجَرةُ النُّبُوَّةِ وَمُخْتَلَفُ المَلَائِكَةِ وَأهْلُ بَيْتِ الرِّسَالَةِ وَأهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ ، وَمَعْدِنُ العِلْمِ . « 3 »
وخطب الإمام عليه السلام خطبة تحدّث فيها عن بعثة الأنبياء ، ووصف أهل البيت ، ثمّ تطرّق إلى فريق آخر فقال : أيْنَ الَّذِينَ زَعَمُوا أنَّهُمُ الرَّاسِخُونَ في العِلْمِ دُونَنَا ، كِذْباً وَبَغْياً عَلَيْنَا ؟ أنْ رَفَعَنَا اللهُ وَوَضَعَهُمْ ، وَأعْطَانَا وَحَرَمَهُمْ ، وَأدخَلَنَا وَأخْرَجَهُمْ .
بِنَا يُسْتَعْطَي الهُدَى ، وَيُسْتَجْلَي العَمَى . إنَّ الأئِمَّةَ مِنْ قُرَيشٍ ، غُرِسُوا
هامش
( 1 ) - من الخطبة 102 ، طبعة مصر ، بتعليقة محمّد عبده ، ص 201 .
( 2 ) - من الخطبة 107 ، طبعة مصر ، بتعليقة عبده ، ج 1 ، ص 215 .
( 3 ) - « الصواعق المحرقة » لابن حجر الهيتميّ ، ص 142 في آخر باب خصوصيات أهل البيت . ونقل علماء العامّة هذه العبارات عن ابن عبّاس في كتبهم .