إلّا أنّ ما جاء في آخره هو قوله : فَاسْألُوهُمَا ما خُلِّفْتُ فِيهِمَا . « 1 » وكذلك ذكره آية الله السيّد شرف الدين العامليّ في أوّل كتاب « المراجعات » . « 2 »
وهذا الحديث أيضاً رائع جدّاً ، لأنّ قول امّ سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وآله : عَلَيّ مَعَ القُرآنِ وَالقُرآنُ مَعَ عَلِيّ ورد في كثير من الكتب بهذا اللفظ وبلا شيء يُضَمّ إليه . بَيدَ أنّ ذِكره بهذه المواصفات وبيان الثقلينِ ، ثمّ الاستشهاد بمعيّة الإمام للقرآن بهذا اللفظ ، ناهيك عن رفعه يد الإمام وتقديمه إلى الناس بعينه وبشخصه ، وقوله إنّ كلامه آخر حجّة يُلقيها ، كلّ أولئك من المزايا والأدلّة على تأكيد معيّة عليّ والقرآن ، وعدم افتراقهما حتى ورودهما على رسول الله الحوض معاً .
ولعلّ ذلك المجلس كان منطلَق الشيخ الطوسيّ ، إذ روى في أماليه بسند آخر عن أبي ثابت غلام أبي ذرّ ، عن امّ سلمة أنّها سمعت رسول الله يقول : إنَّ عَلِيَّاً مَعَ القُرْآنِ وَالقُرْآنُ مَعَ عَلَيّ ، لَا يَفْتَرِقَانِ حتى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ . « 3 »
مقام العترة في بيان الأئمّة عليهم السلام
وجاء في تفسير عليّ بن إبراهيم أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : ألَا إنَّ العِلْمَ الذي هَبَطَ بِهِ آدَمُ مِنَ السَّمَاءِ إلى الأرضِ وَجَمِيعِ مَا فُضِّلْ بِهِ النَّبِيُّونَ إلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ عِنْدِي وَعِنْدَ عِتْرَةِ خَاتَمِ النَّبيِّينَ ، فَأيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ بَلْ أيْنَ تَذْهَبُونَ ؟ « 4 »
هامش
( 1 ) - « الصواعق المحرقة » لابن حجر الهيتميّ ، الفصل الثالث ، الباب التاسع بعد أربعين حديثا ذكرها في هذا الفصل ، ص 75 .
( 2 ) - « المراجعات » ص 15 و 16 ، الطبعة الأولى .
( 3 ) - « بحار الأنوار » ج 92 ، ص 80 ؛ و « الأمالي » للطوسيّ ، ج 2 ، ص 120 ؛ و « غاية المرام » ص 230 ، الحديث عن الخاصّة ، عن كتاب « الأربعين » .
( 4 ) - « بحار الأنوار » ج 92 ، ص 80 ؛ و « تفسير القمّيّ » ص 5 .