سبب الحئول دون تدوين الحديث النبويّ
البحث الثامن : تزعزع شأن الولاية وفُتح باب الاجتهاد في مقابل النصّ في موقف عمر بتقدّمه على كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسنّته يوم الخميس . ولقد آثر هو وصاحبه أبو بكر رأييهما على سنّة رسول الله مصلحة للمسلمين بزعمهما ، وكانت محصّلة ذلك إقصاء السنّة والكتاب معاً ، وتراكم الآراء الفاسدة في مقابل القرآن . وقد ضيّعا الحقائق في كلّ موضوع من الموضوعات بذريعة المصلحة . وفُتح باب الاجتهاد في مقابل كتاب الله وسنّة رسوله بنحو لم يُعْهَدْ مثله حتى ذلك اليوم قطّ . ولوحظ في كلّ يوم موضوع جديد يغاير الكتاب والسنّة ، ووقع أصل الدين وحقائقه في الخطر بغلالة ولاية المصلحة التي يتطلّبها الزمان ، حتى وصل الدور إلى عثمان الذي قدّم رأيه على كتاب الله بصراحة ، وحطّم سنّة رسول الله عمليّاً ، وضرب معاوية على وتر : « أنا ربّكم الأعلى » في الشام . وأخيراً ، أغار الأمويّون على الكتاب والسنّة خلال ثمانين سنة من