تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
في « الطبقات الكبرى » . « 1 »

قصد رسول الله من الكتابة الوصيّة لعليّ

ولكنّ القوم لمّا حالوا دون تطبيق تلك الخطب الشفويّة عمليّاً ، وحاولوا معارضة ذلك وطمسه ، وكان رسول الله يعرف هذا الموضوع ، لذلك أراد أن يثبّته ويعزّزه خطّيّاً وهو على فراش المرض ، وفي يوم الخميس الذي سمّاه ابن عبّاس يوم الرزيّة ، أثار عمر الخلاف بجلبته وضجيجه ولغطه وصياحه ولغوه فجرح مشاعر رسول الله ، حتى أعرض صلى الله عليه وآله بوجهه الكريم عنهم وقال لهم : قوموا ! فلهذا لمّا قالوا : نأتيك بالدواة والكتف ! قال : أبَعْدَ الذي قُلْتُمْ ؟ لَا ، وَلَكِنِّي اوصِيكُمْ بِأهْلِ بَيْتِي خَيْراً . ويتبيّن أنّ موضوع كتابته هم أهل البيت ، بَيدَ أنّه لمّا تعذّرت عليه الوصيّة الخطّيّة ، اجتزأ بالوصيّة الشفويّة . ونقرأ في رواية البخاريّ الثالثة ورواية مسلم الأولى اللتين ذكرناهما هنا أنّ رسول الله يوصي بثلاث . والراوي هو سعيد بن جبير عن ابن عبّاس . قال : وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ أوْ انسِيتُهَا . سكت ابن عبّاس عن الثالثة ، أو قال : وأنا سعيد بن جبير راوي هذا الحديث قد نسيتها . والواضح هو أنّ
هامش
( 1 ) - « الطبقات » ج 2 ، ص 194 ، طبعة بيروت ؛ وهذا الجزء نفسه ، الدرس 181 إلى 185 . ومن الأدلّة الفاضحة الواضحة اعتراف الشهرستانيّ وكلامه أنّ القائل كان عمر . قال العلّامة الحلّيّ في كتاب « منهاج الكرامة » ص 48 و 49 ، طبعة عبد الرحيم : وقد ذكر الشهرستانيّ وهو أشدّ المتعصّبين على الإماميّة : أنّ منشأ الفساد بعد إبليس الاختلافات الواقعة في مرض النبيّ صلى الله عليه وآله : فأوّل تنازع في مرضه فيما رواه البخاريّ بإسناده إلى ابن عبّاس قال : لمّا اشتدّ بالنبيّ صلى الله عليه وآله مرضه الذي توفّي فيه ، قال : إئتوني بدواة وقرطاس أكتب لكم كتاباً لا تضلّوا بعدي ! فقال عمر : إنّ صاحبكم ليهجر حسبنا كتاب الله ! وكثر اللَّغَط . فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : قوموا عنّي لا ينبغي عندي التنازع !