تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
رسول الله حُجّيّة في كلّ موضوع حسب ما نصّ عليه القرآن الكريم . قال تعالى : مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطَاعَ اللهَ . « 1 » وقال : يَا أيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أطِيعُوا اللهَ وَأطِيعُوا الرَّسُولَ وَأولى الأمْرِ مِنكُمْ . « 2 » وقال : وَمَآ أرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إلَّا لِيُطَاعَ بِإذْنِ اللهِ . « 3 » وقال : وَمَآ ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا . « 4 » وقال : إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ، ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ، مُّطَاعٍ ثَمَّ أمِينٍ ، وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ . « 5 » في ضوء هذه الآيات القرآنيّة وآيات كثيرة غيرها ، تكون طاعة الرسول واجبة كطاعة الله المتمثّلة في كتاب الله . وأنّ فرز حُجّيّة القرآن عن حُجّيّة كلام الرسول جمع بين المتناقضين . « 6 » مضافاً إلى ذلك أنّ القرآن نفسه يثبت وجوب قبول قول النبيّ . وأنّ العمل بالكتاب دون طاعة الرسول نقض للعمل بالكتاب . إذن كان عمر أوّل مَن رفض السُّنَّة ، أي : أوّل من تجاهل وأهمل قول رسول الله . بل هو لم يعمل حتى بقوله : حَسْبُنَا كِتَابُ اللهِ ، فهو قد رفض الكتاب والسنّة معاً
هامش
( 1 ) - الآية 80 ، من السورة 4 : النساء . ( 2 ) - الآية 59 ، من السورة 4 : النساء . ( 3 ) - الآية 64 ، من السورة 4 : النساء . ( 4 ) - الآية 7 ، من السورة 59 : الحشر . ( 5 ) - الآيات 19 إلى 22 ، من السورة 81 : التكوير . ( 6 ) - ألّف أحمد أمين المصريّ كتاباً في أخريات حياته تراجع فيه عن كثير من التهم التي كان قد لصقها بالشيعة في كتابَيْه : « فجر الإسلام » ، و « ضحى الإسلام » ، وكتابه المذكور في الحقيقة كتاب توبة وإن لم يصرّح فيه بالتوبة والاعتذار . قال في ص 12 منه : وَأمّا السُّنَّة فهي أهمّ مصدر بعد القرآن ، وقد تجرّأ قوم فأنكروها واكتفوا بالعمل بالقرآن وحده . وهذا خطأ . ففي السُّنَّة تفسير كثير من النبيّ صلى الله عليه وآله في القرآن . ثمّ يشرح أحمد أمين هذا الموضوع بشكل مفصّل نسبيّاً .