أو 338 ه - ، والمتوفّى سنة 413 ه - . وهو على درجة لا توصف من العظمة والجلالة .
يقول علماء الشيعة : كان عمر يعلم أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله أراد أن يوصي لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب والأئمّة من ذرّيّته حتى قائمهم صلوات الله عليهم أجمعين خطّيّاً ، فلهذا حال دون إحضار الدواة والكتف ، وأخلّ بنظم المجلس ونسب إلى رسول الله الهجر ، ومن أجل ذلك ظلّ في المدينة وتخلّف عن الخروج في جيش اسامة ، ونقض سنّة رسول الله بصراحة ، ولم يعمل بقوله صلى الله عليه وآله : إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابَ اللهِ وَعِتْرَتِي أهْلَ بَيْتِي ، بل بذل هو وأعوانه قصارى جهودهم من أجل طمس ذلك .
وها نحن نذكر فيما يأتي بحول الله وقوّته هذه المطالب نقلًا عن أوثق كتب أهل السنّة وصحاحهم ونُثبت أنّ هذه المطالب والقضايا كلّها منقولة على لسان أهل السنّة أنفسهم ، ومع ذلك يتعصّبون تعصّباً جاهليّاً فيتّبعونه عُمياً على غير بصيرة ، وينكّلون بالشيعة ظالمين لهم حتى ظهور إمام الحقّ الإمام المهديّ عجّل الله فرجه الشريف . إذَنْ يبتني إثباتنا معرفةَ الإمام على أساس قول إجماعيّ اتّفاقيّ لا على أساس خصوص أقوال علماء الشيعة وأحاديث أئمّتهم عليهم السلام ومنهاجهم .
وسنستعرض هذا الموضوع بأسلوب يُقنع كلّ عالِم متتبّع من أهل السنّة ويدفعه إلى التشيّع والإمامة شاء أم أبى ، ذلك أنّ البحث الاجتهاديّ القائم على اسسهم الثابتة في أصول العقائد مُلزم لهم .
روى ابن سعد في طبقاته بسنده عن أبي مُوَيْهِبَة غلام رسول الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله من جوف الليل : إنّي قد امرتُ أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي ! فخرج وخرجت معه حتى جاء البقيع
معرفة الإمام — صفحة 104
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٠٤