ثمّ نزل صلى الله عليه وآله فصلّى بالناس صلاة خفيفة . ثمّ دخل بيته ، وكان إذ ذاك في بيت امّ سلمة رضي الله عنها فأقام به يوماً أو يومين . فجاءت عائشة إليها تسألها أن تنقله إلى بيتها لتتولّى تعليله ، وسألت أزواج النبيّ في ذلك ، فأذِنَّ لها ، فانتقل إلى البيت الذي أسكنه عائشة ، واستمرّ به المرض فيه أيّاما وثقل . فجاء بلال عند صلاة الصبح ورسول الله صلى الله عليه وآله مغمور بالمرض فنادى : الصَّلَاةُ يَرْحَمُكُمُ اللهُ . فاوذن رسول الله بندائه فقال : يصلّي بالناس بعضُهم فإنّي مشغول بنفسي ، فقالت عائشة : مُروا أبا بكر . وقالت حفصة : مروا عمر . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله حين سمع كلامهما ورأى حرص كلّ واحدة منهما على التنويه بأبيها وافتتانهما بذلك ورسول الله حيّ ! اكْفُفْنَ فَإنَّكُنَّ صُوَيْحَبَاتُ يُوسُفَ !
ثمّ قام صلى الله عليه وآله مبادراً خوفاً من تقدّم أحد الرجلين وقد كان أمرهما بالخروج مع اسامة ولم يكن عنده أنّهما قد تخلّفا . فلمّا سمع من عائشة وحفصة ما سمع علم أنّهما متأخّران عن أمره . فبدر لكفّ الفتنة وإزالة الشبهة . فقام - وأنّه لا يستقلّ على الأرض من الضعف - فأخذ بيده عليّ بن أبي طالب عليه السلام والفضل بن العبّاس فاعتمد عليهما ورِجلاه
معرفة الإمام — صفحة 101
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٠١