تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الولاية . « 1 » قال ابن أبي الحديد : وممّن دخل بيت فاطمة مع عمر وعصابته : اسَيْد بن حُضَيْر ، وسَلَمَة بن سَلَامَة بن قُرَيش ، وقيس بن شمّاس ، وعبد الرحمن بن عوف ، ومحمّد بن مَسْلَمة وهو الذي كسر سيفَ الزبير . « 2 » وكان هؤلاء رجالًا معروفين مشهورين بارزين خُدع عوامّ الناس بإجرائهم المذكور فساروا خلفهم كالدهماء . وتمّ التحرّك نحو الكفر والضلال والارتداد عن محور الولاية التي تمثّل روح النبوّة وحقيقتها من قبل شر ذمة قليلة ، وسلك سائر الناس مسلكهم كالهمج الرعاع .

أمر رسول الله بخروج وجوه المهاجرين والأنصار في جيش اسامة

وعقد النبيّ صلى الله عليه وآله - وهو على فراش الاحتضار - لواء الحرب لشابٍّ يدعى اسامة ، وأمره بالخروج من المدينة فوراً . وأصدر
هامش
( 1 ) - روى الشيخ المفيد في أماليه ، طبعة جماعة المدرّسين ، ص 49 و 50 ، بسنده المتّصل عن مروان بن عثمان أنّه قال : لمّا بايع الناس أبا بكر دخل عليّ عليه السلام ، والزبير ، والمقداد بيت فاطمة عليها السلام ، وأبَوْا أن يخرجوا فقال عمر بن الخطّاب : اضرموا عليهم البيت ناراً . فخرج الزبير ومعه سيفه . فقال أبو بكر : عليكم بالكلب . فقصدوا نحوه ، فزلّت قدمه وسقط إلى الأرض ووقع السيف من يده . فقال أبو بكر : اضربوا به الحجر ، فضرب بسيفه الحجر حتى انكسر . وخرج عليّ بن أبي طالب عليه السلام نحو العالية ( كلّ ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها وعمائرها إلى تهامة فهو العالية . وكلّ ما كان دون ذلك فهو السافلة ) فلقيه ثابت بن قيس بن شمّاس ، فقال : ما شأنك يا أبا الحسن ؟ ! فقال : أرادوا أن يحرقوا عَلَيّ بيتي وأبو بكر على المنبر يُبايَع ولا يدفع عن ذلك ولا ينكره . فقال له ثابت : لا تفارق كفّي يدك حتى اقتل دونك ! فانطلقا جميعاً حتى عادا إلى المدينة ، وإذا فاطمة عليها السلام واقفة على بابها ، وقد خلت دارها من أحد من القوم وهي تقول : لا عهد لي بقوم أسوأ محضراً منكم ، تركتم رسول الله صلى الله عليه وآله جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم لم تستأمرونا وصنعتم بنا ما صنعتم ولم تروا لنا حقّاً . ( 2 ) - « شرح نهج البلاغة » الجزء الثاني من الطبعة ذات الأجزاء الأربعة ، ص 19 .