در كأم جان تشنه دلان جرعهاى بريز * زان خمرِ بي خمار كه از حقّ چشيدهاى « 1 »
أهمّيّة مقام ولاية رسول الله وخلافته
أجل ، إنّ محنة رسول الله في مرضه الذي مات فيه يعود معظمها إلى رحمته بالمسلمين ، إذ كان يرى امّته بلا راعٍ ، وكان يدرك ويفهم جيّداً الخطط المدروسة المدبّرة لعزل أمير المؤمنين عليه السلام ، وترك الامّة بلا إمام وولى .
وكان صلى الله عليه وآله يرى كالشمس الساطعة أنّ خلود نبوّته وحراستها وتثبيت القرآن وتعزيزه منوطان بوجود عليّ بن أبي طالب . وإذا كبراء القوم ورموزهم قد شدّوا عقد مآزرهم بخطط مريبة لاقتلاع هذه الشجرة والتربّع على مسند الإمامة . والويل للُامّة التعِسة إذا ولى أمورها إنسان غير بصير وغير مطّلع .
وإذا حلّ الغراب والحدأة محلّ البلبل في روضة النور والوحدة والعرفان والمعرفة ، ويسجن الطائر الغرِّيد المحلّق في روضة العلم والدراية والبصيرة في القفص مهيض الجناح . ويجلس الجلّادون والصيّادون المتربّصون على أريكة الأمر والنهي والحكومة باسم النصراء والحماة والناصحين والمتحمّسين والأحمّاء ، ويبدّلون النبوّة إلى حكومة ورئاسة ظاهريّة .
وكان أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعبيدة بن الجرّاح ، والمغيرة بن شُعبة ، وأسيد بن حُضَير ، وخالد بن الوليد ، وقُنفذ بن عُمير ، وسالم مولى أبى حذيفة من الأشخاص المعروفين الذين تخبّطوا كالمجانين لإطفاء نور
هامش
( 1 ) - يقول : « واسكب في أفواه الظامئين جرعة من ذلك الخمر الذي ذقته من الحقّ وليس فيه صداع » .