تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
أمراً جازماً جادّاً يقتضي خروج جميع الوجوه المعروفة - الذين ذكر أسماءهم واحداً بعد آخر - تحت لواء اسامة . وكان هدف رسول الله - وهو يرى دنوّ أجله - من ذلك التأكيد والإبرام والإصرار بعد الإصرار ، ولعن المتخلّفين عن جيش اسامة بذلك التعجيل والتشديد ، إخلاء المدينة من شرّ وجود أولئك المدّعين الأظآر ، « 1 » وتمهيد الأرضيّة لاستقرار حكومة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ليتحقّق أمر الخلافة بلا منازع ينازعه ، ولا تكن هناك عقبة في طريقة . وهل يُرتجى هدف غير هذا من وراء تعبئة ذلك الجيش العظيم بقيادة شابّ كأسامة ، وأمر المشيخَة أن ينضووا تحت لوائه ويعملوا بأوامره والتعجيل في تحرّكه وخروجه ؟ ! « 2 » قال ابن سعد في « الطبقات الكبرى » : لمّا كان يوم الأربعاء في أواخر صفر من السنة العاشرة من الهجرة بُدئ برسول الله صلى الله عليه وآله فحُمّ وصُدّع : فلمّا أصبح يوم الخميس عقد لُاسامة لواءً بيده ثمّ قال : اغز باسم الله في سبيل الله فقاتِل من كفر بالله ! فخرج بلوائه معقوداً وعسكر بالجُرْف . فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين والأنصار إلّا انتدب في تلك الغزوة فيهم أبو بكر ، وعمر بن الخطّاب ، وأبو عبيدة الجرّاح ، وسعد بن أبي وقّاص ، وسعيد بن زيد ،
هامش
( 1 ) - جمع ظئر ، وهي العاطفة على ولد غيرها ، وقيل : أظئر أعطف من امّ ؟ ( 2 ) - ذكر السيّد هاشم البحرانيّ في ص 602 إلى 606 ، البابان 75 و 76 من كتابه « غاية المرام » اثني عشر حديثاً عن طريق العامّة ، وحديثاً عن طريق الخاصّة حول جيش اسامة . وفيها أنّ رسول الله جعل فيه أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، وأبا عبيدة الجرّاح ، وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة ، والزبير ، وغيرهم . ولعن من تخلّف عنه . وروى قول رسول الله : إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الأخير منهما ، في أبي بكر .