تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
كَذَبْتُمْ وَبَيْتَ اللهِ نُبْزِي مُحَمَّداً * وَلَمَّا نُطَاعِنْ حَوْلَهُ وَنُنَاضِلِ وَنُسْلِمُهُ حتى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ * وَنَذْهَلَ عَنْ أبْنَائِنَا وَالحَلائِلِ
وقال :
وَمَا تَرَكَ قَوْمٌ لَا أبَا لَكَ سَيِّداً * يَحُوطُ الذِّمَارَ في مِكَرٍّ وَنَائِلِ « 1 »
وأضاف العلّامة الأمينيّ بعد البيتين اللذين يبدآن بقوله : وأبيض . . . ويلوذ به الهلّاك . . . هذا البيت :
وَمِيزَانُ عَدْلٍ لا يخيسُ شَعِيرَةً * وَوَزَّانُ صِدْقٍ وَزْنُهُ غَيْرُ هَائِلِ « 2 »
يستبين من هذه المطالب أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله كان يحبّ السيّد أبا طالب حبّاً شديداً ، وكان يهتمّ بشعره اهتماماً تامّاً ، بَيدَ أنّه كان يرى في تلك المرحلة العصيبة - وهو على فراش الموت - وقائع مقلقة إلى درجة أنّ شعر أبي طالب يُنسى معها . « 3 »
هامش
( 1 ) - « شرح شواهد المغني » للسيوطيّ ، ج 1 ، ص 395 إلى 398 . ( 2 ) - « الغدير » ج 7 ، ص 346 ، عن « شرح صحيح البخاريّ » للقسطلاني ، ج 2 ، ص 227 ؛ و « المواهب اللدنّيّة » ج 1 ، ص 48 ؛ و « الخصائص الكبرى » ج 1 ، ص 86 و 124 ؛ و « شرح بهجة المحافل » ج 1 ، ص 119 ؛ و « السيرة الحلبيّة » ج 1 ، ص 125 ؛ و « السيرة النبويّة » لزيني دحلان في حاشية « الحلبيّة » ج 1 ، ص 87 ؛ و « طلبة الطالب » ص 42 . ( 3 ) - كان الدليل الواضح على أنّ قصد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله من عدم قراءة شعر أبي طالب ، وتلاوته هذه الآية ، لفت أنظار المسلمين إلى ارتداد وكفر طلّاب السلطة من الصحابة . فقد ورد في القرآن الكريم الكثير من الآيات القرآنيّة في مقام وشأن وعظمة النبيّ والمؤمنين الحقيقيّين ، كالآية 29 من السورة 48 : الفتح : مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أشِدَّاءُ على الْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ في وُجُوهِهِم منْ أثَرِ السُّجُودِ . . . إلى آخر الآية . والآية 2 من السورة 47 : محمّد صلى الله عليه وآله : وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَءَامَنُوا بِمَا نُزِّلَ على مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأصْلَحَ بَالَهُمْ . وحينئذٍ ما هو الداعي لرسول الله أن يغضّ الطرف عن تلاوة هذه الآيات ، ويقرأ آية تدلّ على ارتداد الصحابة وكفرهم بعد وفاته ؟