فقال زوجها :
زَهَّدَنِي في فَرْشِهَا وَفي الحَجَلْ * أنّي امْرُؤٌ أذْهَلَنِي مَا قَدْ نَزَلْ
في سُورَةِ النّمْلِ وَفي السَّبْعِ الطِّوَلْ « 1 » * وَفي كِتَابِ اللهِ تَخْوِيفٌ جَلَلْ
قال كعب :
إن لَهَا حَقَّاً عَلَيْكَ يَا رَجُلْ * تُصِيبُهَا مِنْ أرْبَعٍ لِمَنْ عَقَلْ
فَأعْطِهَا ذَاكَ وَدَعْ عَنْكَ العِلَلْ
فقال لعمر : يا أمير المؤمنين ! إنّ اللهَ أحَلَّ لَهُ مِنَ النّسَاءِ مَثْنَى وَثلَاثَ وَرُبَاعَ ، فَلَهُ ثَلَاثَةُ أيَّامٍ وَلَيَالِيهِنّ يَعْبُدُ فِيهَا رَبَّهُ ، وَلَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ .
فقال عمر : وَاللهِ مَا أعْلَمُ مِنْ أي أمْرَيْكَ أعْجَبُ ؟ ! أمِنْ فَهْمِكَ أمْرَهُمَا ، أمْ مِنْ حُكْمِكَ بَيْنَهُمَا ؟ اذْهَبْ فَقَدْ وَلَّيْتُكَ قَضَاءَ البَصَرةِ . « 2 »
نجد أنّ الخليفة هنا لم ينصف ، إذ كان خليقاً به أن يفوّض الخلافة
هامش
( 1 ) المراد من السبع الطوال السور السبع الكبيرة الواقعة في أوّل القرآن وسمّاها رسول الله صلى الله عليه وآله : السبع الطوال . وهي « البقرة ، آل عمران ، النساء ، المائدة ، الأنعام ، الأعراف ، يونس » . وعندما جمع عثمان القرآن . ظنّ أنّ سورتي الأنفال والتوبة سورة طويلة واحدة بسبب خلوّ التوبة من البسملة وقدّمهما في الكتاب « القرآن » على سورة يونس . لهذا تحسب هاتان السورتان عنده من السور الطوال . ولكن لمّا اعترضوا عليه بأنّ رسول الله جعل سورة يونس بعد سورة الأعراف ، وعدّها من السور الطوال . لم يعرف جواباً يقوله ، وقال : لا علم لي بما وضعه رسول الله . ( « مهر تابان » ( / الشمس الساطعة ) في ذكرى العلّامة الطباطبائيّ رضوان الله عليه ، القسم الثاني ، ص 89 ، 90 ) .
( 2 ) « شرح نهج البلاغة » في طبعة دار إحياء الكتب العربيّة ، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم : ج 12 ، ص 46 و 47 ، وفي طبعة بيروت ، دار المعرفة : ج 3 ، ص 105 .