قال : قال : ولى في الأرض ما ليس للّه في السماء ! فقال الإمام : صدق ، له زوجة وتعالى الله عن الزوجة والولد .
فقال عمر : كَادَ يَهْلِكُ ابْنُ الخَطَّابِ ، لَوْ لا عَلِيّ بْنُ أبِي طَالِبٍ . « 1 »
وروى ابن صبّاغ المالكيّ مثله ولكن ليس عن حذيفة ، بل عن رجل جاء إلى عمر ، وقال كذا وكذا ، وأجاب أمير المؤمنين عليه السلام فأزال الإشكال . وفي آخره ، قال عمر : أعوذُ بِاللهِ مِنْ مُعْضَلَةٍ لَا عَلِيّ لَهَا . « 2 »
وذكر عن سعيد بن المُسَيِّب قوله : كان عمر يقول : اللَهُمَّ لَا تُبْقِنِي لِمُعْضَلَةٍ لَيْسَ فِيهَا أبُو الحَسَنِ ؛ وَقَالَ مَرّةً : لَوْ لا عَلِيّ لَهَلَكَ عُمَرُ . « 3 »
وقال ابن أبي الحديد : جاءت امرأة إلى عمر بن الخطّاب ، فقالت : يا أمير المؤمنين ! إنّ زوجي يصوم النهار ويقوم الليل ، وإنّي أكره أن أشكوه وهو يعمل بطاعة الله ! فقال : نِعْمَ الزوج زوجُكِ ! فجعلت تكرّر عليه القول ، وهو يكرّر عليها الجواب .
فقال له كعب بن سَوْر : يا أمير المؤمنين ! إنّها تشكو زوجها في مباعدته إيّاها عن فراشه ! ففطن عمر حينئذٍ ، وقال له : قد وليتك الحكم بينهما . فقال كعب : عَلَيّ بزوجها ، فاتي به ، فقال له : إنّ زوجتك هذه تشكوك ! قال : في طعام أو شراب ؟ ! قال : لا . قالت المرأة :
أيُّهَا القَاضِي الحَكِيمُ رَشَدُهُ * ألْهَى خَلِيلي عَنْ فِرَاشِي مَسْجِدُهْ
زَهَّدَهُ في مَضْجَعِي تَعَبُّدُهْ * نَهَارُهُ وَلَيْلُهُ مَا يُرْقِدُهْ
فَلَسْتُ في أمْرِ النّسَاءِ أحْمَدُه
هامش
( 1 ) « كفاية الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب » ص 218 و 219 ، طبعة المطبعة الحيدريّة بالنجف ، سنة 1390 ه .
( 2 و 3 ) « الفصول المهمّة » ص 17 ، طبعة مطبعة العدل ، النجف .