تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فَاسْتَفْتَى عُمَرُ أكَابِرَ الصَّحَابَةِ في ذَلِكَ ؛ فَقَالُوا : لَا شَيءَ عَلَيْكَ ! إنّمَا أنْتَ مُؤَدِّبٌ . فَقَالَ عَلِيّ عَلَيهِ السَّلَامُ : إنْ كَانُوا رَاقَبُوكَ ، فَقَدْ غَشُّوكَ ؛ وَإنْ كَانَ هَذَا جُهْدَ رَأيِهِمْ فَقَدْ أخْطَاوا . عَلَيْكَ غُرّةٌ يَعْنِي عِتْقَ رَقَبَةٍ . فَرَجَعَ عُمَرُ وَالصَّحَابَةُ إلَى قَوْلِهِ . « 1 »

رجوع عمر إلى أمير المؤمنين عليه السلام في عدّة طلاق الأمَة

وقال ابن شهرآشوب أيضاً : وفي « غريب الحديث » عن أبي عُبَيد أيضاً ، قال أبو صُبْرَة : جاء رجلان إلى عمر ، فقالا له : ما ترى في طلاق الأمَة ؟ ! فقام إلى حلقة فيها رجل أصلع ، فسأله ، فقال [ مشيراً ] : اثنتان . فالتفتَ إليهما فقال : اثنتان . فقال له أحدهما : جئناك وأنت أمير المؤمنين ، فسألناك عن طلاق الأمة ، فجئتَ إلى رجل ، فسألتَهُ ! فوالله ما كلّمك ( وإنّما أشار بيده فأفهمك ! ) . فقال له عمر : وَيْلَكَ ، أتَدْرِي مَنْ هَذَا ؟ ! هَذَا عَلِيّ بْنُ أبِي طَالِبٍ ! سَمِعْتُ رَسُولَ اللهُ صلى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ يَقُولُ : لَوْ أن السَّمَاواتِ وَالأرْضَ وُضِعَتْ في كَفَّةٍ وَوُضِعَ إيمَانُ عَلِيّ في كَفَّةٍ لَرَجَحَ إيمَانُ عَلِيّ . ورواه مَصْقَلَة بن عبد الله . [ وقال ] العبديّ شاعر [ أهل البيت ] :
إنّا رُوينا ، في الحديث خَبَرا * يَعْرِفُهُ سَايِرُ مَنْ كَانَ رَوَى أنّ ابْنَ خَطَّابٍ أتَاهُ رَجُلٌ * فَقَالَ : كَمْ عِدَّةُ تَطْلِيقِ الإمَا فَقَالَ : يَا حَيْدَرُ كُمْ تَطْلِيقَةٌ * لِلُامَةِ اذْكُرْهُ فَاومَى المُرْتَضَى بِإصْبَعَيْهِ فَثَنَى الوَجْهَ إلَى * سَائِلِهِ قَالَ : اثْنَتَانِ وَانْثَنَي
هامش
( 1 ) « شرح نهج البلاغة » ج 1 ، ص 58 ، طبعة بيروت ، دار المعرفة ، دار الكتاب العربيّ ، دار التراث العربيّ .