يده إلى السماء ، وقال : الحَمْدُ لِلَّهِ أنْتُمْ أهْلُ بَيْتِ الرّحْمَةِ ، يَا أبَا الحَسَنِ ! ثُمَّ قَالَ : لَوْ لَا عَلِيّ لَهَلَكَ عُمَرُ . « 1 »
وكذلك نقل ابن شهرآشوب عن تفسير « روض الجنان » لأبي الفتوح الرازيّ قال : حضر عند عمر بن الخطّاب أربعون نسوة وسألنّه عن شهوة الآدميّ . فقال : للرجل واحد وللمرأة تسع . فقلن : ما بال الرجال لهم دوام ومتعة وسراري بجزء من تسعة ولا يجوز لهنّ إلّا زوج واحد مع تسعة أجزاء ؟ فافحم . فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام .
فأمر أن تأتي كلّ واحدة منهنّ بقارورة من ماء ، وأمرهنّ بصبّها في إجّانة . ثمّ أمر كلّ واحدة منهنّ أن تعرّف ماءها ؟ فقلن : لا يتميّز ماؤنا ! فأشار عليه السلام أن لا يفرّقن بين الأولاد ، وإلّا لبطل النسب والميراث . وفي رواية يحيى بن عقيل أنّ عمر قال : لَا أبْقَانِيَ اللهُ بَعْدَكَ يَا عَلِيّ ! « 2 »
حكمه عليه السلام بجواز زواج امرأة زوجها عنِّين
وروى ابن شهرآشوب أيضاً أنّ امرأة جاءت إلى عمر ، فقالت :
مَا تَرَى أصْلَحَكَ اللهُ * وَأثْرَى لَكَ أهْلَا
في فَتَاةٍ ذَاتِ بَعْلٍ * أصْبَحَتْ تَطْلُبُ بَعْلَا
بَعْدَ إذْنٍ مِنْ أبِيها * أتَرَى ذَلِكَ حِلَّا
فأنكر ذلك السامعون [ واستقبحوه ] . فقال [ لها ] أمير المؤمنين عليه السلام : أحضريني بعلكِ ، فأحضرته ، فأمره بطلاقها ، ففعل ، ولم يحتجّ لنفسه بشيء . فقال عليه السلام : إنّه عِنّين . « 3 » فأقرّ الرجل بذلك . فأنكحها
هامش
( 1 ) « المناقب » ج 1 ، ص 497 ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) « المناقب » ج 1 ، ص 492 .
( 3 ) يقال للرجل : عِنّين إذا أصيب بالعَنَن وهو عدم انتصاب إحليل الرجل عند مواقعة زوجته . ولذلك جعلت الشريعة الإسلاميّة المقدّسة فسخ النكاح بِيَدِ المرأة . فتفسخ وتتزوّج رجلًا آخر برغبتها حسب شرائط وأحكام مقرّرة في الفقه .