مهراً رُدّ نكاحه ، وقال : لا تجتمعان أبداً .
فبلغ عليّاً عليه السلام فقال : وَإنْ كَانُوا جَهِلُوا السُّنّةَ لَهَا المَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَيُفَرّقُ بَيْنَهُمَا فَإذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَهُوَ خَاطِبٌ مِنَ الخُطّابِ . « 1 » فَخَطَبَ عُمَرُ النّاسَ ، فَقَالَ : رُدُّوا الجَهَالاتِ إلَى السُّنّةِ . وَرَجَعَ عُمَرُ إلَى قَوْلِ عَلِيّ . « 2 »
قول عمر : شعرة من آل أبي طالب أفقه من عديّ
ون ذلك ذكر الجاحظ عن النّظام في كتاب « الفتيا » ما ذكر عمرو بن
هامش
( 1 ) إذا تزوّج رجل في العدّة ولم يعلم بالحرمة ولم يدخل ، فلا تحرم عليه زوجته حرمة أبديّة في المذهب الشيعيّ ، ويستطيع أن يتزوّجها بعد انقضاء العدّة . وأمّا إذا كان يعلم بالحرمة ، أو كان جاهلًا فدخل ، فإنّ زوجته تحرم عليه حرمة أبديّة . ولا يستطيع أن يتزوّجها بعد انقضاء العدّة . ونحن إنّما ذكرنا هذه الروايات هنا لا لاعتقادنا بمضمونها ومحتواها ، إذ هي مخدوشة السند عندنا ، بل كما قال جدّنا العلّامة المجلسيّ رضوان الله عليه في « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 478 : إنّما ذكر ذلك مع مخالفته لمذهب الشيعة في كونه خاطباً من الخطّاب : لبيان اعترافهم بكونه عليه السلام أعلم منهم انتهى .
( 2 ) « المناقب » ج 1 ، ص 493 وروى الحديث كثير من علماء العامّة . منهم : الخوارزميّ في مناقبه ، في الطبعة الحجريّة : ص 57 ، وفي طبعة النجف الحديثة : ص 50 . وآخر الحديث : وردّوا قول عمر إلى عليّ عليه السلام ؛ ومنهم سبط بن الجوزيّ في « تذكرة الخواصّ » ص 87 ؛ ومنهم محبّ الدين الطبريّ في « الرياض النضرة » ج 3 ، ص 208 ، طبعة مكتبة لبندة ؛ وفي « ذخائر العقبي » ص 81 ، وقال في ذيله : أخرجه ابن السمّان في « الموافقة » ؛ ومنهم البيهقيّ في « السنن الكبرى » ج 7 ، ص 441 و 442 ، إذ ذكر ثلاث روايات في رجوع عمر إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، ونصّ في إحداها على أنّ عمر سأل الرجل والمرأة فيما إذا كانا عالمينِ بالمسألة أم جاهلينِ ، وأجابا أنّهما جاهلان بها ، لكنّه رجمهما . وورد في جميع الروايات المذكورة في « سنن البيهقيّ » أنّ عمر صادر الصداق وجعله في بيت المال . وذكر البيهقيّ رواية عن أمير المؤمنين عليه السلام قال فيها الشعبيّ : إنّ عليّاً عليه السلام فرّق بينهما وجعل لها الصداق بما استحلّ من فرجها . وقال الشافعيّ : ونقول بقول عليّ عليه السلام نقول . وقال الشيخ : وعمر بن الخطّاب رجع عن قوله الأوّل وجعل لها مهرها وجعلهما يجتمعان .