ذلك ، فعجب عمر . « 1 »
وروى الشيخ الطوسيّ عن الحسين بن سعيد ، عن بعض الأصحاب يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل حلف أن يزن الفيل فأتوه به ، فقال : وَلِمَ تَحْلِفُونَ بِمَا لَا تُطِيقُونَ ؟ ! قال : قد ابتليتُ .
فأمر [ أمير المؤمنين عليه السلام ] بقُرْقور « 2 » فيه قصب ، فأخرج منه قصب كثير . ثمّ علم صبغ الماء بقدر ما عرف صبغ الماء قبل أن يخرج القصب ، ثمّ صيّر الفيل فيه حتى رجع إلى مقداره الذي كان انتهى إليه صبغ الماء أوّلًا . ثمّ أمر أن يوزن القصب الذي اخرج ، فلمّا وزن ، قال : هذا وزن الفيل . « 3 »
وروى الكلينيّ عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض الأصحاب ، كما روى الشيخ الطوسيّ عن عليّ بن مهزيار ، عن إبراهيم بن عبد الله ، وروى الشيخ الصدوق ، وكلّهم رووا عن أبان بن عثمان ، عن رجل أخبره ، عن الإمام الباقر أو الإمام الصادق عليهما السلام ، قال : اتي عمر بن الخطّاب برجل قتل أخا رجل ، فدفعه إليه ، وأمره بقتله ، فضربه الرجل حتى رأى أنّه قد قتله ، فحُمل إلى منزله ، فوجدوا به رمقاً ، فعالجوه حتى بري .
فلمّا خرج ( من المنزل ) ، أخذه أخو المقتول فقال : أنت قاتل أخي ! ولي أن أقتلك ! فقال له : قد قتلتني مرّة ! فانطلق به إلى عمر فأمر بقتله ،
هامش
( 1 ) « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 465 ، طبعة الكمبانيّ ؛ وذكره الشيخ الطوسيّ في « تهذيب الأحكام » ج 8 ، ص 318 و 319 ، طبعة النجف ؛ كما ذكره الشيخ الصدوق في كتاب « من لا يحضره الفقيه » ج 3 ، ص 9 ، طبعة النجف .
( 2 ) قُرْقور كعصفور : السفينة العظيمة أو الطويلة .
( 3 ) « تهذيب الأحكام » ج 8 ، ص 318 ، الحديث 1184 في باب النذور ؛ ورواه المجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 465 عن تهذيب الشيخ ، طبعة الكمبانيّ .