تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
داود عن الصادق عليه السلام ، قال : كان لفاطمة عليها السلام جارية يقال لها فِضَّة ، فصارت من بعدها لعليّ عليه السلام فزوّجها من أبي ثَعْلَبَة الحَبَشِيّ فأولدها ابناً ، ثمّ مات عنها أبو ثعلبة . وتزوّجها من بعد أبو مليك الغطفانيّ ؛ ثمّ توفّى ابنها من أبي ثعلبة ، فامتنعت من أبي مليك أن يقربها . فاشتكاها إلى عمر ، وذلك في أيّامه . فقال لها عمر : ما يشتكي منك أبو مليك يا فضّة ؟ فقالت : أنت تحكم في ذلك وما يخفى عليك ! قال عمر : ما أجد لك رخصة ! قالت : يا أبا حفص ! ذهب بك المذاهب أنّ ابني من غيره مات ، فأردت أن أستبرئ نفسي بحيضة ، فإذا أنا حضت ، علمت أنّ ابني مات ولا أخ له ، وإن كنت حاملًا ، كان الولد في بطني أخوه . فقال عمر : شَعْرَةٌ مِنْ آل أبِي طَالِبٍ ، أفْقَهُ مِنْ عَدِيّ . « 1 » وكذلك روى ابن شهرآشوب عن عمرو بن داود ، عن [ الإمام ] الصادق عليه السلام أنّ عقبة بن أبي عقبة مات ، فحضر جنازته عليّ [ عليه السلام ] وجماعة من أصحابه ، وفيهم عمر . فقال عليّ [ عليه السلام ] لرجل كان حاضراً : إنّ عقبة لمّا توفّى ، حرمت امرأتك ، فاحذر أن تقربها ! فقال عمر : كُلُّ قَضَايَاكَ يَا أبَا الحَسَنِ عَجِيبٌ ؛ وَهَذِهِ مِنْ أعْجَبِهَا !
هامش
( 1 ) « المناقب » ج 1 ، ص 493 ؛ وعرض المجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 478 ، طبعة الكمبانيّ ، احتمالات أخرى في بيان جواب فضّة بعد نقل هذا الحديث ؛ ورواه البحرانيّ في « غاية المرام » ص 531 ، الحديث 11 ، عن الخوارزميّ بسنده المتّصل عن ابن عبّاس قال : كنّا في جنازة ، قال عليّ بن أبي طالب لزوج امّ الغلام : أمسك عن امرأتك ! فقال عمر : ولِمَ يمسك عن امرأته ؟ اخرج عمّا جئت به ! قال : نعم ، نريد أن نستبرئ رحمها لا يبقى فيه شيء . فيستوجب الميراث من أخيه ، ولا ميراث له ، فقال عمر : أعُوذُ بِاللهِ مِنْ مُعْضَلَةٍ لَا عَلِيّ لَهَا .