مواجهة الشمس ، بأن يكلّف النظر إليها حتى يذهب الضوء .
والقول باستيفاء القصاص على هذا الوجه هو المشهور بين الأصحاب . ومستنده رواية رفاعة . وإنّما حكاه [ في « الروضة » ] قولًا ( قيل في ذلك ) للتنبيه على عدم دليل يفيد انحصار الاستيفاء فيه ، بل يجوز بما حصل الغرض من إذهاب البصر ، وإبقاء الحدقة بأيّ وجه اتّفق . « 1 »
تعيين دية نقص النفس
وقال ابن شهرآشوب : وقضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ضُرب على صدره فادّعى أنّه نقص نَفَسه ، فقال عليه السلام : إنّ النّفَسَ يكون في المنخر الأيمن ، وفي الأيسر ساعة . فإذا طلع الفجر يكون في المنخر الأيمن إلى أن تطلع الشمس ، فاقعد المدّعي من حين يطلع الفجر إلى طلوع الشمس وعدّ أنفاسه . واقعد رجلًا في سنّه يوم الثاني من وقت طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وعدّ أنفاسه . ثمّ أعْطِى المصاب بقدر ما نقص من نفسه عن نَفَس الصحيح . « 2 »
وذكر الشيخ المفيد في « الإرشاد » أنّ رجلًا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : إنّه كان بين يدي تمر ، فبدرت زوجتي ، فأخذت منه واحدة فألقتها في فيها . فحلفتُ إنّها لا تأكلها ولا تلفظها . فما ذا أفعل لأبرّ قسمي ؟ ( إذ إنّ زوجتي ما زالت تمسك التمرة في فيها ) .
فقال عليه السلام : تأكل نصفها وترمي نصفها . وقد تخلّصت من يمينك . « 3 »
في كيفيّة تعيين وزن القيد في رِجل الغلام ، ووزن الفيل
وروى المجلسيّ عن حفص بن غالب مرفوعاً قال : بينما رجلان
هامش
( 1 ) « مرآة العقول » ج 4 ، ص 203 ، الطبعة الحجريّة .
( 2 ) « المناقب » ج 1 ، ص 509 .
( 3 ) « الإرشاد » ص 124 ، الطبعة الحجريّة .