تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الإمام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
أراد نصفها وقال : حصّتك من السبعة عشر ثمانية جمال ونصف ، أمّا الآن فخذ حصّتك البالغة تسعة جمال من مجموع ثمانية عشر جملًا ! ثمّ دعا الثاني الذي له ثلثها وقال : لك من السبعة عشر ستّة جمال إلّا ثلثاً ، أمّا الآن فخذ الستّة تامّة ! وهكذا فعل مع الثالث إذ أعطاه تُسعها ، ويبلغ جملين بعد أن كانت حصّته من الجمال أقلّ من اثنين . فأخذ كلّ منهم حصّته من الجمال بلا كسر ( تسعة ، ستّة ، اثنان ) ثمّ أعاد أمير المؤمنين عليه السلام جمله . « 1 » وتوضيح هذه المسألة أنّ مجموع الحصص التي ادّعاها هؤلاء لأنفسهم تقلّ بمقدار نصف تسع الجمل ( / ) إذ إنّ : + + / / - / / وكان أمير المؤمنين عليه السلام يعلم أنّ الجمال السبعة عشر كلّها لهم . وفي ضوء هذا الزعم ، يزيد مقدار من الجمل بقدر ، ويبقى بلا مالك ؛ بينما نحن نعلم أنّهم يملكون هذه الجمال جميعها بلا كسر يذكر . بَيدَ أنّهم لم يستوعبوا هذه المسألة الدقيقة ، ولم يدركوها . وكان الإمام يعلم أنّهم يريدون أن يقولوا إنّهم أصحاب الجمال كلّها بنسبة نصف وثلث وتسع ، وحينئذٍ ينبغي أن يقسّموها بينهم بهذه النسب من غير أن يبقى كسر .
هامش
( 1 ) « ناسخ التواريخ » تأليف الميرزا محمّد تقي سبهر : « لسان الملك » ، كتاب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، ج 5 ، ص 63 و 64 ، طبعة إسلاميّة الحديثة 1383 ه .