أي : نجعل المضاعف المشترك ثمانية عشر ، ونستخرج سبعة عشر جملًا من هذا المضاعف على النحو الآتي :
+ + / / 17
فالمجموع المستخرج من الجمال يعادل مجموع جمالهم .
ومن جهة أخرى ، نحن نعلم : أنّ العدد ( 18 ) هو ليس عدد جمالهم ، بل هو مضاعف مفروض لاستخراج مقدار الحصص ، فلهذا نلحظ أنّ جملًا واحداً زائد ؛ 18 - 17 / 1 ؛ وبعد أن أخذوا حصصهم بالأعداد الصحيحة ، فعادوا لا يتحاجون إلى العدد 18 ، أي : أنّ جمل الإمام الذي أضيف لتيسير العمليّة الحسابيّة ، أصبح بلا فائدة ، وينبغي إخراجه من الحساب . فلهذا أضاف الإمام العدد ( 1 ) في مضاعف عدد الجمال لإكمال الحساب ، فجعله ( 18 ) ، ثمّ أخذ جمله . أي : أنّه أخذ الجمل الذي كان قد ألحقه بالجمال بعد أن وضّح الحساب ، ونال كلّ واحد من الثلاثة نصيبه منها .
إنّ النقطة الدقيقة في هذه المسألة هي أنّ هناك فرقاً بين أن يكون نصف المال لأحد ، وبين أن يكون له بنسبة منه ، ففي الحالة الأولى نرى أنّ النصف الحقيقيّ للمال هو له . أمّا في الحالة الثانية ، فلو أعطيناه ، نصف المال ، فإنّ حصّته ستنقص ، ولذلك ينبغي أن نعطيه بنسبة من الموجود . ويتحقّق هذا عن دخول حصص مختلفة في كسور متباينة كمثالنا المذكور . لأنّنا بعد أن أعطينا الأوّل النصف الحقيقيّ أي ، وأعطينا الثاني الثلث الحقيقي أي ، وأعطينا الثالث التسع الحقيقيّ أي وهو أقلّ من اثنين بمقدار تسع ، فإنّ علينا أن نضيف المقدار الباقي من الجمال وهو
إلى حصصهم بنسبة وو والنتيجة هي أنّ حصّة الأوّل وهي +
المقدار المضاف بنسبة / 9 . وحصّة الثاني ، وهي + المقدار المضاف بنسبة / 6 . وحصّة الثالث ، وهي + المقدار المضاف بنسبة / 2 .
معرفة الإمام — صفحة 271
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٧١