وحاصل الكلام هو وجوب استخراج مضاعف مشترك في تقسيم الحصص التي ينبغي أن تقسّم بنسبة الكسور ، فنقسّم حسب المقادير الكسريّة .
مثال : إذا قسّمنا 600 مصحف بنسبة و . فعلينا أوّلًا أن نستخرج مضاعفاً مشتركاً ، فنقول + / / ثمّ نرفع المضاعف ، ونقسّم 600
على ثلاثة فقط ، ثمّ نضربها في 1 و 2 ، و / 200 و / 400 .
عندئذً لا نرى مضاعفاً . ونلاحظ في هذا التقسيم أنّ المضاعف هو 3 الذي كان في الحساب الأوّل .
وفي فرضنا أيضاً أن يُحذف المضاعف 18 وتُقسَّم الجمال السبعة عشر بنسبة 2 و 6 و 9 . وهي تشبه تماماً عمليّة تقسيم المصاحف الستمائة بنسبة 2 و 4 . وحينئذً يجب أن نجمع هذين العددين ، فنقول : 6 / 2 + 4 ، ثمّ نقسّم ( 600 ) على المجموع ونضربه في كلّ عدد : ، 400 / 4 ،
/ 200 / 2 . أمّا في التقسيم بنسبة ومع التقسيم بنسبة 2 و 4 ، فإنّنا نلاحظ فرقاً هو أنّه في حالة الكسور مثل ويكون العدد الكسري
أكبر من ، وفي حالة العدد الصحيح مثل 2 و 4 ، يكون العدد 4 أكبر من العدد 2 . ولكن لا فرق بينهما في كيفيّة التقسيم . وإذا كان العدد صحيحاً ، تقسّم الصورة عليهم . وإذا كان كسرياً ، فلا بدّ من استخراج مضاعف مشترك له ، وتبديله بعدد صحيح ، ثمّ تقسيمه .
قال فرهاد ميرزا في شرح « خلاصة الحساب » للشيخ بهاء الدين العامليّ : جاء في « زهر الربيع » للسيّد نعمة الله الجزائريّ أنّ يهوديّاً أتى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وقال : هات لي عدداً يكون نصفه وثلثه وربعه وخمسه وسدسه وسبعه وثمنه وتسعه صحيحاً وليس فيه كسر . فقال الإمام : أوَ تؤمن إذا ذكرتُ لك عدداً ؟ !
معرفة الإمام — صفحة 272
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٢٧٢